تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولو قال : له في هذا المال ، أو ميراث أبي ألف لزمه ، بخلاف : له في
شرح
ولو فسر بأن المقر له نقد عنه في ثمن العبد ألفا كان الألف قرضا في ذمته ، لأن قوله : عني يقتضي كون الشراء له . وإن فسر بأنه نقد ألفا في ثمنه على أنه لنفسه - وإنما لم يقيده في العبارة بذلك لدلالة ما قبله على القيد - سئل هل نقد هو شيئا في ثمنه أيضا أم لا ؟ فإن قال : نقدت ، سئل هل كان الشراء بإيجاب واحد أم بإيجابين ؟ فإن قال : بإيجابين احتيج إلى تفسير ما نقد فيه الألف ، وهي المسألة السابقة في قوله : وزن في عشره ألفا واشتريت أنا الباقي بألف . وإن قال : بإيجاب واحد سئل عن قدر ما نقد هو ، فإن قال : ألفا فهما شريكان في العبد بالنصف ، لأن لكل بنسبة ما نقد إلى مجموع الثمن ، وإن قال : ألفين فللمقر له الثلث . وإن فسر بأنه أوصى له بألف من ثمنه أو نذر له قبل أيضا ، وصرف إليه من ثمنه ألف فيباع منه ما يفي بالألف . ولو أراد المقر حينئذ دفع الألف من ماله لم يجب القبول لتعيين جهة الاستحقاق في ثمن العبد . وإنما قبل كل من هذه التفسيرات ، لأن الإقرار يحتمل كلا منها ، كما يحتمل الباقي باعتبار أصل الوضع ، فلو لم يصدقه فهو منكر لما عداه فيحلف لنفيه ، ولا يستحق المقر له ما أقر به لتكذيبه . وأعلم أن قوله : ( واشتريت أنا جميع الباقي بألف ) من كلام المقر ذكره على سبيل حكاية لفظه ، وليس من ضرورات التفصيل بعد قوله : ( اشترى عشره بألف ) أن يقول : ( إنه اشترى الباقي بألف ) ، ولكنه ذكره لئلا يتوهم عدم القبول ، لاستبعاد كون عشر شئ بألف وتسعة أعشاره بألف . قوله : ( ولو قال : له في هذا المال ، أو ميراث أبي ألف لزمه ، بخلاف :