بالعطف لزمه درهمان ودينار ، وإن قال : أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له
بطل إقراره ، لأن السلم لا يصح في الصرف ، وإن كذبه صدق المقر له مع
اليمين .
ولو قال : له عندي زيت في جرة ، أو سيف في غمد ، أو كيس في
صندوق ، أو فص في خاتم ، أو غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل الظرف .
شرح
بالعطف لزمه درهمان ودينار ) .
إنما لم يحتمل ذلك الحساب ، لأن المضروب لا بد أن يكون من جنس
المضروب فيه فيبقى المراد مبهما .
وإنما قبل تفسيره بالعطف وإن لم يعطف ب ( في ) لأنه إقرار على نفسه بمجموع
الأمرين . ولعل المصنف لا يريد العطف الحقيقي ، بل لازمه وهو المصاحبة والاشتراك
في الحكم ، وقد سبق أن في تستعمل بمعنى مع .
قوله : ( وإن قال : أسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل إقراره ، لأن
السلم لا يصح في الصرف ، وإن كذبه صدق المقر له مع اليمين ) .
أي : وإن قال في تفسير قوله : له درهمان في دينار : أسلمتهما فيه ، بمعنى أنه
جعلهما عوض سلم الدينار وبقيا في ذمته لم يسلمهما إلى زمان الإقرار والدينار ( 1 ) في
ذمة المقر له بالسلم ، فيجب أن يسأل المقر له عن هذا التفسير ، لأنه يقتضي إبطال
الإقرار فإن السلم في النقدين لا يصح .
فإن صدقه فلا شئ ، وإن كذبه ألزم المقر بالدرهمين ولم يقبل منه ما ينافي
الإقرار ، نعم له إحلاف المقر له على نفي ما ادعاه .
قوله : ( ولو قال : له عندي زيت في جرة ، أو سيف في غمد ، أو كيس
في صندوق ، أو فص في خاتم ، أو غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل
هامش
( 1 ) في ( ص ) : والدينار في الذمة أي : في ذمة المقر له . . . .