ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها .
ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن صلاة
صحيحة ، للإقباض ،
شرح
والمسكنة ، ويقصد سد خلة موصوف بهذه الصفة ولا يقصد شخصا بعينه ، ومن ثم ينتقل
الوقف في نحو ذلك إلى الله تعالى .
قوله : ( ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها ) .
أي : على مصلحة من مصالح المسلمين كقنطرة ، وإنما يتولى الناظر فيها
القبض لأنه مقدم على الحاكم ، نعم لو لم يكن لها ناظر خاص كان القبض إلى الحاكم .
قوله : ( ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن
صلاة صحيحة للإقباض ) .
الجار والمجرور . قد ينازعه كل من : ( صلى ) و ( دفن ) ، والمراد : إنه يحصل لزوم
وقف البقعة مسجدا أو مقبرة بصلاة واحد صلاة صحيحة للإقباض ، أو دفن ميت
كذلك . فلو صلى قبل العلم بالوقف ، أو بعده قبل الإذن في الصلاة ، أو بعدهما لا قصدا
للإقباض إما لذهوله أو غير ذلك لم يلزم ، وكذا القول في الدفن .
فإن قيل : على ما ذكرت يلزم اشتراط النية في القبض . قلنا : لا يلزم ذلك في
مطلق القبض وإنما يشترط هنا ، لأن مطلق قبض المصلي غير كاف ، لأنه إذا تجرد عن
القصد المقتضي عن تعيين كون القبض لجهة الوقف لم ينصرف إليها ، لأن القبض مع
عدم القصد الصارف إنما يحسب بالإضافة إلى القابض لا لغيره ، والمطلق هنا صرفه
إلى الجهة فاحتيج إلى القصد .
ولا كذلك لو وقف واقف على زيد والعين مقبوضة في يده ، أو وهب منه كذلك ،
أو رهن عنده كذلك أيضا ، لأن القبض محسوب له فلا حاجة إلى قصد تعيينه ، نعم لو
كان القابض وكيلا في قبول الوقف أو الرهن أو الهبة مثلا فلا بد من قصد القبض عن
الغير .