تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها .
ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة ، للإقباض ،
شرح
والمسكنة ، ويقصد سد خلة موصوف بهذه الصفة ولا يقصد شخصا بعينه ، ومن ثم ينتقل الوقف في نحو ذلك إلى الله تعالى . قوله : ( ولو كان على مصلحة تولى القبض الناظر فيها ) . أي : على مصلحة من مصالح المسلمين كقنطرة ، وإنما يتولى الناظر فيها القبض لأنه مقدم على الحاكم ، نعم لو لم يكن لها ناظر خاص كان القبض إلى الحاكم . قوله : ( ولو وقف مسجدا أو مقبرة لزم إذا صلى فيه واحد أو دفن صلاة صحيحة للإقباض ) . الجار والمجرور . قد ينازعه كل من : ( صلى ) و ( دفن ) ، والمراد : إنه يحصل لزوم وقف البقعة مسجدا أو مقبرة بصلاة واحد صلاة صحيحة للإقباض ، أو دفن ميت كذلك . فلو صلى قبل العلم بالوقف ، أو بعده قبل الإذن في الصلاة ، أو بعدهما لا قصدا للإقباض إما لذهوله أو غير ذلك لم يلزم ، وكذا القول في الدفن . فإن قيل : على ما ذكرت يلزم اشتراط النية في القبض . قلنا : لا يلزم ذلك في مطلق القبض وإنما يشترط هنا ، لأن مطلق قبض المصلي غير كاف ، لأنه إذا تجرد عن القصد المقتضي عن تعيين كون القبض لجهة الوقف لم ينصرف إليها ، لأن القبض مع عدم القصد الصارف إنما يحسب بالإضافة إلى القابض لا لغيره ، والمطلق هنا صرفه إلى الجهة فاحتيج إلى القصد . ولا كذلك لو وقف واقف على زيد والعين مقبوضة في يده ، أو وهب منه كذلك ، أو رهن عنده كذلك أيضا ، لأن القبض محسوب له فلا حاجة إلى قصد تعيينه ، نعم لو كان القابض وكيلا في قبول الوقف أو الرهن أو الهبة مثلا فلا بد من قصد القبض عن الغير .