تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
والقبض شرط في صحته ، فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات كان ميراثا .
ولو وقف على أولاده الأصاغر كان قبضه قبضا عنهم ، وكذا الجد والوصي .
شرح
فليس هو من ذكر أولا فيجب أن يكون غيره فيلزم الأمر الثاني ، والتالي بقسميه باطل وعلى القول بالصحة فهل يصرف الوقف في الحال إلى من صح الوقف عليه ؟ فصل الشيخ في المبسوط فقال : إن كان الذي بطل الوقف في حقه لا يمكن الوقف على بقائه واعتبار انقراضه ، مثل أن يقف على مجهول أو معدوم فإن منفعة الوقف تصرف إلى من صح في حقهم في الحال ، ويكون أولئك بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف . وإن كان الموقوف عليه أولا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد : منهم من قال : يصرف إليهم في الحال ، لأنه لا مستحق غيرهم ، وهو الصحيح ، ومنهم من قال : يصرف إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ، ثم إذا انقرض رجعت إليهم ( 1 ) . إذا عرفت ذلك فقول المصنف : ( إذ لا مقر له في الحال ) إشارة إلى دليل البطلان ، وتوضيحه : إنه لو صح لكان الوقف بغير موقوف عليه ، والتالي باطل ، والملازمة ظاهرة . قوله : ( والقبض شرط في صحته ، فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات كان ميراثا ) . لبطلان الوقف بانتفاء شرطه ، وقد ورد التصريح به في رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . قوله : ( ولو وقف على أولاده الأصاغر كان قبضه قبضا عنهم ، وكذا
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 293 و 294 . ( 2 ) الفقيه 4 : 182 حديث 639 ، التهذيب 9 : 137 حديث 577 .