والقبض شرط في صحته ، فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات كان
ميراثا .
ولو وقف على أولاده الأصاغر كان قبضه قبضا عنهم ، وكذا الجد
والوصي .
شرح
فليس هو من ذكر أولا فيجب أن يكون غيره فيلزم الأمر الثاني ، والتالي بقسميه باطل
وعلى القول بالصحة فهل يصرف الوقف في الحال إلى من صح الوقف عليه ؟ فصل
الشيخ في المبسوط فقال : إن كان الذي بطل الوقف في حقه لا يمكن الوقف على بقائه
واعتبار انقراضه ، مثل أن يقف على مجهول أو معدوم فإن منفعة الوقف تصرف إلى من
صح في حقهم في الحال ، ويكون أولئك بمنزلة المعدوم الذي لم يذكر في الوقف .
وإن كان الموقوف عليه أولا يمكن اعتبار انقراضه كالعبد : منهم من قال :
يصرف إليهم في الحال ، لأنه لا مستحق غيرهم ، وهو الصحيح ، ومنهم من قال : يصرف
إلى الفقراء والمساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا ، ثم إذا انقرض رجعت إليهم ( 1 ) .
إذا عرفت ذلك فقول المصنف : ( إذ لا مقر له في الحال ) إشارة إلى دليل
البطلان ، وتوضيحه : إنه لو صح لكان الوقف بغير موقوف عليه ، والتالي باطل ،
والملازمة ظاهرة .
قوله : ( والقبض شرط في صحته ، فلو وقف ولم يسلم الوقف ثم مات
كان ميراثا ) .
لبطلان الوقف بانتفاء شرطه ، وقد ورد التصريح به في رواية عبيد بن زرارة
عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
قوله : ( ولو وقف على أولاده الأصاغر كان قبضه قبضا عنهم ، وكذا
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 293 و 294 .
( 2 ) الفقيه 4 : 182 حديث 639 ، التهذيب 9 : 137 حديث 577 .