وفي اشتراط فوريته إشكال ، وإنما يشترط القبض في البطن
الأول .
ولو كان الوقف على الفقراء فلا بد من نصب قيم يقبض الوقف ،
شرح
الجد والوصي ) .
المتبادر من قوله : ( كان قبضه قبضا عنهم ) أن مجرد كونه مقبوضا في يده كاف
في حصول القبض عنهم وإن لم يقصد القبض عنهم . ويشكل بأن القبض إنما يحسب
لذي اليد ما لم يقصده لغيره ممن له ولاية عليه ، ونحوه .
قوله : ( وفي اشتراط فوريته إشكال ) .
ينشأ : من أنه ركن في العقد فجرى مجرى القبول ، خصوصا على القول بعدم
اشتراط القبول ، ومن أصالة عدم الاشتراط وانتفاء دليل يدل عليه ، بل رواية عبيد
ابن زرارة دالة على عدم الاشتراط حيث علق فيها البطلان بعدم القبض إلى أن يموت
فإن مقتضاه الاكتفاء به قبل الموت متى حصل ( 1 ) . والأصح عدم الاشتراط .
قوله : ( وإنما يشترط القبض في البطن الأول ) .
لتحقق اللزوم بقبضه قطعا ، فلو شرط قبض البطن الثاني لانقلب جائزا وهو
معلوم البطلان .
قوله : ( ولو كان الوقف على الفقراء فلا بد من نصب قيم يقبض
الوقف ) .
المراد : نصب القيم من قبل الحاكم ، ولو قبض الحاكم جاز قطعا ، لأنه نائب
عن الموقوف عليه .
ومقتضى قوله : ( فلا بد ) انحصار القبض في الحاكم ، فلو قبض أحد الفقراء لم
يصح ، ويدل عليه أن الوقف هنا إنما هو على وجهة ، لأن الواقف ينظر إلى جهة الفقر
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 182 حديث 639 ، التهذيب 9 : 137 حديث 577 .