تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر ، مثل أن يقف على أولاده وعقبهم ما تعاقبوا ، فإن انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير الثاني ، وفي الأول إشكال .
شرح
منه المؤبد خاصة ( 1 ) . قلنا : فعلى هذا تكون بعض أقسام الوقف حبسا ، وحينئذ فالنزاع راجع إلى التسمية فقط ) ( 2 ) . إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله : ( فالأقرب أنه حبس يرجع إليه أو إلى ورثته بعد انقراضهم ) لا يخلو من تسامح ، لأنه لم يخرج عن ملكه فكيف يتصور رجوعه إليه ؟ . قوله : ( ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر ، مثل أن يقف على أولاده وعقبهم ما تعاقبوا ، فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ، ولو انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير الثاني ، وفي الأول إشكال ) . المتبادر من سياق العبارة أن الإشكال في أنه على التقدير الأول هل هو حبس أو وقف ؟ إلا أنه لا محصل له ، إذ لا ريب في كونه وقفا على ذلك التقدير ، لأنه بلفظ الوقف وقد حصل فيه التأبيد فلا يعقل كونه حبسا . أما على التقدير الثاني فإنه وإن كان بلفظ الوقف إلا أنه في معنى الحبس فينبغي أن يكون الإشكال في الصحة والفساد ، إلا أنه إن تطرق احتمال الفساد على التقدير الأول وجب أن يتطرق على التقدير الثاني ، لأن المانع من الصحة إن كان تعليقه على شرط - كما ذكره الشارح الفاضل ( 3 ) - فهو مشترك بين التقديرين على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 433 . ( 2 ) لم ترد في ( ك ) . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 380 .
جامع المقاصد — صفحة 20 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث