ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر ، مثل أن يقف على أولاده
وعقبهم ما تعاقبوا ، فإن انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ولو
انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير
الثاني ، وفي الأول إشكال .
شرح
منه المؤبد خاصة ( 1 ) .
قلنا : فعلى هذا تكون بعض أقسام الوقف حبسا ، وحينئذ فالنزاع راجع إلى
التسمية فقط ) ( 2 ) .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قوله : ( فالأقرب أنه حبس يرجع إليه أو إلى ورثته
بعد انقراضهم ) لا يخلو من تسامح ، لأنه لم يخرج عن ملكه فكيف يتصور رجوعه إليه ؟ .
قوله : ( ولو أبد على أحد تقديرين دون الآخر ، مثل أن يقف على
أولاده وعقبهم ما تعاقبوا ، فإذا انقرض العقب ولا عقب له فعلى الفقراء ، ولو
انقرض الأولاد ولا عقب لهم فعلى إخوته واقتصر كان حبسا على التقدير
الثاني ، وفي الأول إشكال ) .
المتبادر من سياق العبارة أن الإشكال في أنه على التقدير الأول هل هو
حبس أو وقف ؟ إلا أنه لا محصل له ، إذ لا ريب في كونه وقفا على ذلك التقدير ، لأنه
بلفظ الوقف وقد حصل فيه التأبيد فلا يعقل كونه حبسا .
أما على التقدير الثاني فإنه وإن كان بلفظ الوقف إلا أنه في معنى الحبس
فينبغي أن يكون الإشكال في الصحة والفساد ، إلا أنه إن تطرق احتمال الفساد على
التقدير الأول وجب أن يتطرق على التقدير الثاني ، لأن المانع من الصحة إن كان
تعليقه على شرط - كما ذكره الشارح الفاضل ( 3 ) - فهو مشترك بين التقديرين على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 433 .
( 2 ) لم ترد في ( ك ) .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 380 .