أو قلت حقا ، أو صدقا . أو أنا مقر به أو بدعواك ، أو بما ادعيت . أو لست
منكرا له ، أو رددتها أو قضيتكها ، أو قبضتها ، أو أبرأتني منها فهو إقرار .
شرح
صدقت ، أو بررت ، أو قلت حقا ، أو صدقا ، أو أنا مقر به ، أو بدعواك ، أو بما
ادعيت ، أو لست منكرا له ، أو رددتها ، أو قضيتكها ، أو أقبضته ، أو أبرأتني
منها فهو إقرار ) .
أما جوابه بنعم وأجل فظاهر ، لأنه إن كان خبرا فنعم بعده حرف تصديق ،
وإن كان استفهاما فهي للإثبات والإعلام ، لأن الاستفهام عن الماضي إثباته بنعم
ونفيه بلا ، وأجل مثله .
وأما بلى فإنها وإن كانت لإبطال النفي ، إلا أن الاستعمال العرفي جوز
وقوعها في جواب الخبر المثبت ، لأن المحاورات العرفية جارية على هذا ، وأهل العرف
لا يفرقون بينها وبين نعم في ذلك ، والأقارير إنما تجري على ما يتفاهمه أهل العرف لا
على دقائق اللغة .
هذا إن لم يكن قوله : ( لي عليك ألف ) استفهاما ، ولو قدر استفهاما والهمزة
محذوفة فقد قال ابن هشام في المغني : أنه وقع في كتب الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها
الاستفهام المجرد مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : ( أترضون أن تكونوا
ربع أهل الجنة ؟ ) قالوا : بلى ، رواه البخاري ( 1 ) ، ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
( أنت الذي لقيتني بمكة ؟ ) فقال له المجيب : بلى ، رواه مسلم ( 2 ) .
وأما صدقت ، وبررت بكسر الراء الأولى وإسكان الثانية ، وقلت حقا ، وصدقا
فإنه إقرار إذا كان ( لي عليك ألف ) خبرا مثبتا .
وأما قوله : أنا مقر به فقد قوى في الدروس أنه ليس بإقرار حتى يقول :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 137 .
( 2 ) مغني اللبيب 1 : 114 .