تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أو قلت حقا ، أو صدقا . أو أنا مقر به أو بدعواك ، أو بما ادعيت . أو لست منكرا له ، أو رددتها أو قضيتكها ، أو قبضتها ، أو أبرأتني منها فهو إقرار .
شرح
صدقت ، أو بررت ، أو قلت حقا ، أو صدقا ، أو أنا مقر به ، أو بدعواك ، أو بما ادعيت ، أو لست منكرا له ، أو رددتها ، أو قضيتكها ، أو أقبضته ، أو أبرأتني منها فهو إقرار ) . أما جوابه بنعم وأجل فظاهر ، لأنه إن كان خبرا فنعم بعده حرف تصديق ، وإن كان استفهاما فهي للإثبات والإعلام ، لأن الاستفهام عن الماضي إثباته بنعم ونفيه بلا ، وأجل مثله . وأما بلى فإنها وإن كانت لإبطال النفي ، إلا أن الاستعمال العرفي جوز وقوعها في جواب الخبر المثبت ، لأن المحاورات العرفية جارية على هذا ، وأهل العرف لا يفرقون بينها وبين نعم في ذلك ، والأقارير إنما تجري على ما يتفاهمه أهل العرف لا على دقائق اللغة . هذا إن لم يكن قوله : ( لي عليك ألف ) استفهاما ، ولو قدر استفهاما والهمزة محذوفة فقد قال ابن هشام في المغني : أنه وقع في كتب الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه : ( أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ ) قالوا : بلى ، رواه البخاري ( 1 ) ، ومثله قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنت الذي لقيتني بمكة ؟ ) فقال له المجيب : بلى ، رواه مسلم ( 2 ) . وأما صدقت ، وبررت بكسر الراء الأولى وإسكان الثانية ، وقلت حقا ، وصدقا فإنه إقرار إذا كان ( لي عليك ألف ) خبرا مثبتا . وأما قوله : أنا مقر به فقد قوى في الدروس أنه ليس بإقرار حتى يقول :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 137 . ( 2 ) مغني اللبيب 1 : 114 .
جامع المقاصد — صفحة 192 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث