العطية لذي الرحم ويتأكد في الولد والوالد .
وإذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة ، وصح لا معه
شرح
بعضا لمعنى يقتضيه كشدة حاجة وزمانة ونحوها أو اشتغال بعلم ، أو حرم بعضا لفسقه
أو بدعته أو كونه يستعين بما يأخذه على معصية الله تعالى جاز ولم يكن مكروها على
إشكال ( 1 ) ، والأقرب عدم الكراهية هنا ، واختاره في التحرير ( 2 ) .
وهل يكره فيما عدا ذلك أم يختص بما ذكره في المختلف ؟ الظاهر الأول ، لما
فيه من كسر قلب المفضل عليه وتعريضهم للعداوة ، وما رواه النعمان بن بشير أن أباه
تصدق عليه ببعض ماله ، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليشهده فقال :
( أكل ولدك أعطيت مثله ؟ ) قال : لا ، قال : ( فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ) قال : فرجع
أبي في تلك الصدقة ( 3 ) . وفي لفظ قال ( فاردده ) ، وفي آخر ( فارجعه ) ، وفي آخر ( لا تشهدني
على جور ) ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى .
قوله : ( والعطية لذي الرحم ويتأكد في الوالد والولد ) .
لأنها صدقة وصلة . وعن الصادق عليه السلام في قضيته مع المنصور
العباسي أنه كان في ما حدثه به أنه عليه السلام روى عن أبيه ، عن جده رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( الرحم حبل متصل ممدود من الأرض إلى السماء ،
ينادي كل يوم : وصل الله من وصلني وقطع الله من قطعني ) ( 4 ) الحديث ، وغيره من
الأخبار الكثيرة ( 5 ) .
قوله : ( وإذا باع الواهب بعد الإقباض بطل مع لزوم الهبة ، وصح
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 424 .
( 2 ) التحرير 1 : 283 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 206 .
( 4 ) عوالي اللآلئ 1 : 362 حديث 45 .
( 5 ) الكافي 2 : 151 باب صلة الرحم .