تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتهب . ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ ، ولكل منهما القلع ، وفي الأرش إشكال .
شرح
تصرف ، وفي عده تصرفا نظر . نعم يمكن أن يقال : هو بمنزلة التصرف ، لأن ثبوت الرجوع معه إضرار بالمتهب وتخسير له . قوله : ( وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتهب ) . لأنها نماء حدث في ملكه فيختص به ، ولا فرق في ذلك بين كون الرجوع قبل الولادة وحلب اللبن أو بعدهما . قال ابن حمزة : إن له الرجوع في الأم والحمل وإن نما على ملك المتهب ( 1 ) ، وهو بناء على أن الحمل جزء من الأم وأنه لا حكم له بانفراده ، وليس بجيد ( 2 ) كما سبق في البيع وكذا الصوف . ولا يخفى أن المراد بهذه الزيادة ما تجدد بعد الإقباض لا ما كان سالفا فإنه للواهب . قوله : ( ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ ) . الأولى أن يقول فهو شريك بقدر قيمة الصبغ ، والمراد ظاهر ، وهذا تفريع على جواز الرجوع مع التصرف . قوله : ( ولكل منهما القلع ، وفي الأرش إشكال ) . لا ريب أن لكل منهما قلع الصبغ عن الثوب إذا أمكن ، لأن لكل منهما تخليص ماله من مال غيره فإن الشركة ضرر ، فإن حدث نقص بالتخليص في الثوب أو الصبغ : فإن كان بفعل مالكه فلا بحث ، وإن كان بفعل الآخر ففي لزوم الأرش إشكال ينشأ : من أنه عيب ملك غيره لتخليص ملكه فيكون مضمونا عليه ، لأن الإتلاف عليه في
هامش
( 1 ) الوسيلة : 736 . ( 2 ) في ( ك ) : وهو جيد .