وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتهب .
ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ ، ولكل منهما القلع ، وفي
الأرش إشكال .
شرح
تصرف ، وفي عده تصرفا نظر . نعم يمكن أن يقال : هو بمنزلة التصرف ، لأن ثبوت
الرجوع معه إضرار بالمتهب وتخسير له .
قوله : ( وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتهب ) .
لأنها نماء حدث في ملكه فيختص به ، ولا فرق في ذلك بين كون الرجوع
قبل الولادة وحلب اللبن أو بعدهما .
قال ابن حمزة : إن له الرجوع في الأم والحمل وإن نما على ملك المتهب ( 1 ) ،
وهو بناء على أن الحمل جزء من الأم وأنه لا حكم له بانفراده ، وليس بجيد ( 2 ) كما سبق
في البيع وكذا الصوف . ولا يخفى أن المراد بهذه الزيادة ما تجدد بعد الإقباض لا ما كان
سالفا فإنه للواهب .
قوله : ( ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ ) .
الأولى أن يقول فهو شريك بقدر قيمة الصبغ ، والمراد ظاهر ، وهذا تفريع
على جواز الرجوع مع التصرف .
قوله : ( ولكل منهما القلع ، وفي الأرش إشكال ) .
لا ريب أن لكل منهما قلع الصبغ عن الثوب إذا أمكن ، لأن لكل منهما تخليص
ماله من مال غيره فإن الشركة ضرر ، فإن حدث نقص بالتخليص في الثوب أو الصبغ :
فإن كان بفعل مالكه فلا بحث ، وإن كان بفعل الآخر ففي لزوم الأرش إشكال ينشأ :
من أنه عيب ملك غيره لتخليص ملكه فيكون مضمونا عليه ، لأن الإتلاف عليه في
هامش
( 1 ) الوسيلة : 736 .
( 2 ) في ( ك ) : وهو جيد .