ويكره تفضيل بعض الولد على بعض في العطية ، ويستحب
التسوية ،
شرح
وجه القرب : أن الرجوع حق ثابت له والولي قائم مقامه ، وتصرفاته المشتملة
على الغبطة ماضية في حقوقه وأمواله وهذا من جملتها .
ويحتمل عدمه ، لأن ذلك منوط بإرادته وهي مجهولة ، ويضعف بأن هذا لو منع
لمنعت جميع تصرفاته ، والأصح الأول .
قوله : ( ويكره تفضيل بعض الولد على بعض في العطية ، ويستحب
التسوية ) .
المشهور بين الأصحاب كراهية التفضيل ، وحرمه ابن الجنيد ( 1 ) ، وهو ضعيف .
ورواية سماعة عن الصادق عليه السلام : أنه لا يصلح إعطاء الوالد ولده إذا كان
مريضا ، بخلاف ما إذا كان صحيحا ( 2 ) ، وصحيحة أبي بصير عنه عليه السلام وقد سأله
عن الرجل يخص بعض ولده بالعطية قال : ( إن كان موسرا فنعم ، وإن كان معسرا
فلا ) ( 3 ) غير صريحين في التحريم مع قبولهما الحمل على الكراهية ، لمعارضتهما بمثل قوله
عليه السلام : ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 4 ) ، ونحوه من الأخبار المتواترة ( 5 ) ، مع
الاعتضاد بالشهرة . ويؤيد الكراهية ما فيه من إثارة التباغض والتشاحن كما في قصة
يوسف عليه السلام .
قال المصنف في المختلف : إن الكراهية إنما تثبت مع المرض أو الإعسار
لاقتضاء الحديثين ذلك ( 6 ) ، وقضية كلام التذكرة الكراهية مطلقا حتى أنه قال : لو فضل
هامش
( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 487 .
( 2 ) التهذيب 9 : 156 حديث 642 .
( 3 ) التهذيب 9 : 156 حديث 644 .
( 4 ) عوالي اللئالي 2 : 138 حديث 383 .
( 5 ) الكافي 7 : 7 حديث 1 ، التهذيب 9 : 201 حديث 801 .
( 6 ) المختلف : 487 .