وإذا رجع وهي معيبة لم يرجع بالأرش وإن كان بفعل المتهب ، وإن زادت
زيادة متصلة فهي للواهب وإن كانت بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف ،
شرح
أبصر بها .
فإن لم يعلم ما نواه وتعذر الرجوع إليه بموت ونحوه : فإن لم توجد قرينة تدل
على إرادة الرجوع لم يحكم بكونه رجوعا ، لأن الأخذ يحتمل الرجوع وعدمه ، فلا يزال
الحكم المتيقن بالمشكوك فيه ، وإن وجدت قرينة تدل على ذلك فوجهان : أحدهما :
كونه رجوعا لمكان القرينة الدالة على النية ، والثاني : العدم ، لأن الأخذ أعم من
الرجوع . ويضعف بأن وجود القرينة رافع للعموم ، والأول أقوى ، واختاره المصنف في
التحرير ( 1 ) .
ومما حققناه يعلم أن عبارة الكتاب تحتاج إلى تنقيح ، وما احتج به الشارح
الفاضل للأقرب من احتياج العقد اللفظي في رفعه إلى لفظ ، ودعواه أنه لم يأت من
الشارع إبطاله بمجرد الفعل ( 2 ) ينافي كون الوطء موجبا للفسخ في الهبة والبيع بخيار ،
وهو لا يقول به .
قوله : ( وإذا رجع وهي معيبة لم يرجع بالأرش وإن كان بفعل
المتهب ) .
لأنها غير مضمونة عليه ، وقد سلطه على إتلافها مجانا فإبعاضها أولى ، وعدم
الضمان لو تلف البعض بنفسه أحرى .
قوله : ( وإن زادت زيادة متصلة فهي للواهب وإن كانت بفعله إن
سوغنا الرجوع مع التصرف ) .
لأنها جزء العين وداخلة في المسمى ، ويظهر من العبارة أن علف الدابة
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 283 .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 418 .