تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإذا رجع وهي معيبة لم يرجع بالأرش وإن كان بفعل المتهب ، وإن زادت زيادة متصلة فهي للواهب وإن كانت بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف ،
شرح
أبصر بها . فإن لم يعلم ما نواه وتعذر الرجوع إليه بموت ونحوه : فإن لم توجد قرينة تدل على إرادة الرجوع لم يحكم بكونه رجوعا ، لأن الأخذ يحتمل الرجوع وعدمه ، فلا يزال الحكم المتيقن بالمشكوك فيه ، وإن وجدت قرينة تدل على ذلك فوجهان : أحدهما : كونه رجوعا لمكان القرينة الدالة على النية ، والثاني : العدم ، لأن الأخذ أعم من الرجوع . ويضعف بأن وجود القرينة رافع للعموم ، والأول أقوى ، واختاره المصنف في التحرير ( 1 ) . ومما حققناه يعلم أن عبارة الكتاب تحتاج إلى تنقيح ، وما احتج به الشارح الفاضل للأقرب من احتياج العقد اللفظي في رفعه إلى لفظ ، ودعواه أنه لم يأت من الشارع إبطاله بمجرد الفعل ( 2 ) ينافي كون الوطء موجبا للفسخ في الهبة والبيع بخيار ، وهو لا يقول به . قوله : ( وإذا رجع وهي معيبة لم يرجع بالأرش وإن كان بفعل المتهب ) . لأنها غير مضمونة عليه ، وقد سلطه على إتلافها مجانا فإبعاضها أولى ، وعدم الضمان لو تلف البعض بنفسه أحرى . قوله : ( وإن زادت زيادة متصلة فهي للواهب وإن كانت بفعله إن سوغنا الرجوع مع التصرف ) . لأنها جزء العين وداخلة في المسمى ، ويظهر من العبارة أن علف الدابة
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 283 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 418 .
جامع المقاصد — صفحة 167 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث