ولو آجر زيادة على المدة المشترطة فالأقرب البطلان في الزائد خاصة .
ولو خلق حصير المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه ، أو تكسر
الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه في
مصالح المسجد .
شرح
قوله : ( ولو آجر زيادة على المدة المشترطة فالأقرب البطلان في
الزائد خاصة )
وجه القرب : أنه ضم ما يجوز له فعله إلى ما لا يجوز ، فجرى مجرى بيع ما يملك
وما لا يملك ، وإجارة ما يملك وما لا يملك في صحة العقد فيما يجوز دون الآخر ، وتفريق
الصفقة غير موجب للبطلان عندنا .
ويحتمل البطلان في الجميع ، لأنه عقد مخالف لشرط الواقف فيكون باطلا ،
ولأن العقد إنما تناول المجموع والأبعاض تابعة ، فإذا بطل في المجموع بطل في التابع ،
لامتناع بقاء التابع من حيث هو تابع مع انتفاء المتبوع ، والأول قريب اعتبارا لمذهب
الأصحاب في نظائره ، والبطلان أحوط .
قوله : ( ولو خلق حصير المسجد وخرج عن الانتفاع به فيه ، أو
تكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق فالأقرب بيعه وصرف ثمنه
في مصالح المسجد ) .
يستفاد من قوله : ( وخرج عن الانتفاع به فيه ) أي في المسجد ، وقوله : ( أو
تكسر الجذع بحيث لا ينتفع به في غير الإحراق ) أنه لو بقي في واحد منهما جهة انتفاع
به في المسجد لم يجز بيعه ، وهو كذلك ، للمنع من بيع الوقف ، فلو أمكن أن يتخذ من
الجذع أبواب وألواح وجب ولم يجز البيع . ووجه القرب أنه إذا خرج عن الانتفاع به
في الوقف خرج عن مقصود الواقف ، لأن مقصوده الانتفاع به ، فلو لم يجز بيعه كان
تضييعا محضا .