ولو اندرس شرط الواقف قسم بالسوية ، فإن لم يعرف الأرباب
صرف في البر .
ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال وظهر من يزيد لم ينفسخ .
شرح
قوة . والظاهر عدم الفرق بين صدور الوقف مع تعدد الواقف صفقة وعدمه ، لأن تعدد
الواقف يقتضي تعدد الوقف ، كما أن تعدد البائع يقتضي تعدد البيع .
قوله : ( ولو اندرس شرط الواقف قسم بالسوية ) .
مع علم أصل الاستحقاق وجهل مقادير السهام ، أو جهل الترتيب بين
الطبقة الأولى والثانية عملا بالأصل وهو التسوية ، إذ ليس بعضهم أولى بالتقدم
والتفضل من بعض ، وقال بعض الشافعية بالتوقف حتى يصطلحوا . وكذا الحكم لو
اختلفوا في شرط الواقف ولا بينة ، ولو علم تفضيل بعض ولم يعرف المفضل المحتمل
احتمل التوقف حتى يصطلحوا والقرعة .
والظاهر أنه لا يرجع إلى قول الواقف لو كان حيا إذا قلنا بانتقال الملك عنه ،
كما لا يرجع إلى قول البائع عند اختلاف المشتريين في كيفية الشراء ويلوح من
التذكرة الميل إلى قبول قوله ، لأنه المبتدئ بالصدقة وقوله متبع ( 1 ) .
قوله : ( فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر ) .
لتعذر الجهة الموقوف عليها ، فجرى مجرى ما لو وقف على مصلحة فبطل
رسمها ولم يمكن الصرف إليها .
قوله : ( ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال فظهر من يزيد لم
ينفسخ ) .
لصدور العقد على الوجه المعتبر حين وقوعه ، والإجارة لازمة فلا يصح
الفسخ .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 442 .