تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
ولو اندرس شرط الواقف قسم بالسوية ، فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر . ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال وظهر من يزيد لم ينفسخ .
شرح
قوة . والظاهر عدم الفرق بين صدور الوقف مع تعدد الواقف صفقة وعدمه ، لأن تعدد الواقف يقتضي تعدد الوقف ، كما أن تعدد البائع يقتضي تعدد البيع . قوله : ( ولو اندرس شرط الواقف قسم بالسوية ) . مع علم أصل الاستحقاق وجهل مقادير السهام ، أو جهل الترتيب بين الطبقة الأولى والثانية عملا بالأصل وهو التسوية ، إذ ليس بعضهم أولى بالتقدم والتفضل من بعض ، وقال بعض الشافعية بالتوقف حتى يصطلحوا . وكذا الحكم لو اختلفوا في شرط الواقف ولا بينة ، ولو علم تفضيل بعض ولم يعرف المفضل المحتمل احتمل التوقف حتى يصطلحوا والقرعة . والظاهر أنه لا يرجع إلى قول الواقف لو كان حيا إذا قلنا بانتقال الملك عنه ، كما لا يرجع إلى قول البائع عند اختلاف المشتريين في كيفية الشراء ويلوح من التذكرة الميل إلى قبول قوله ، لأنه المبتدئ بالصدقة وقوله متبع ( 1 ) . قوله : ( فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر ) . لتعذر الجهة الموقوف عليها ، فجرى مجرى ما لو وقف على مصلحة فبطل رسمها ولم يمكن الصرف إليها . قوله : ( ولو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال فظهر من يزيد لم ينفسخ ) . لصدور العقد على الوجه المعتبر حين وقوعه ، والإجارة لازمة فلا يصح الفسخ .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 442 .