تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أما لو تعدد الواقف والموقوف عليه فإشكال .
شرح
ويحتمل ضعيفا الجواز ، لأن القسمة إفراز حق وتمييزه عن غيره فجاز فعلها بين أهل كل بطن ، وينتقض بانتهاء حقهم ، والأصح الأول ، لأن استحقاقهم إنما هو على وجه الإشاعة ، وذلك غير قابل للتمييز لما فيه من تغيير الوقف ، نعم تجوز المهاياة توصلا إلى استيفاء المنافع . إذا عرفت ذلك فاعلم أن البحث عن جواز القسمة وعدمه إنما هو مع اتحاد الواقف وتعدد الموقوف عليه ليعقل معنى القسمة بينهم ، سواء كان في الأصل متحدا ثم تجدد تعدده أو كان متعددا من أول الأمر . ومفهوم قول المصنف : ( مع اتحاد الواقف والموقوف عليه ) انتفاء الحكم لو تعدد أحدهما ، والمراد باتحاد الموقوف عليه : اتحاده في الأصل ، إذ لا تعقل القسمة . والصواب عدم الفرق بين اتحاده في الأصل ثم صيرورته متعددا ، أو تعدده من أول الأمر في عدم جواز القسمة ، وبه صرح في التذكرة ( 1 ) قوله : ( أما لو تعدد الواقف والموقوف عليه فإشكال ) . المراد به : ما إذا وقف كل من الشريكين حصته مع الإشاعة ، وكان الموقوف عليه متعددا ، سواء اختلف - كأن وقف أحدهما على زيد والآخر على عمرو - أو وقف كل من الشريكين عليهما . ومنشأ الإشكال من حيث كونهما وقفين متغايرين لا تعلق لأحدهما بالآخر فجاز تمييز أحدهما من الآخر ، ولأن جواز القسمة من حقوقهما قبل الوقف ، والأصل بقاؤه ، ولأن تميز الشقص الموقوف عن الطلق جائز عندنا ، ولو اقتضت القسمة في محل النزاع تغييرا في الوقف لاقتضته هنا . ومن إطلاق الأصحاب منع قسمة الوقف الشامل لمحل النزاع ، وفي الجواز
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 445 .