تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولو وقف المريض على ابنه وبنته - ولا وارث غيرهما - دفعة دارا هي تركته ، فإن أجازا لزم ، وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط والباقي طلقا .
وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة ، ومن الثلث مع عدمها . ويصح من ثمانية عشر : للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا ، وللبنت ثلاثة وقفا وأربعة ملكا .
شرح
وعكسه . قوله : ( ولو وقف المريض على ابنه وبنته - ولا وارث غيرهما - دفعة دارا هي تركته فإن أجازا لزم ، وإلا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط والباقي طلقا ، وكذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة ، ومع عدمها من الثلث ، ويصح من ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا وثمانية ملكا ، وللبنت ثلاثة وقفا وأربعة ملكا ) . أي : لو وقف المريض في مرض موته على ابنه وبنته ولا وارث غيرهما دفعة - وقيد بكون الوقف دفعة للاحتراز عما لو وقف على التعاقب فإن السابق ينفذ من الثلث - دارا هي تركته ، فلو ملك غيرها لم يتحقق ما ذكره ، لأن الثلث يزيد حينئذ فأما أن يجيزا معا ، أو يردا ، أو يجيز الابن دون البنت ، أو بالعكس ، فإن أجازا فلا بحث وإن ردا معا فهو المراد بقوله : ( والأصح الثلث وقفا بينهما بالسوية . . . ) . ولا يخفى أنه أعم من ذلك ، لأن عدم إجازتهما يتضمن صورتين ، لكن المراد ظاهر فإذا ردا لم يصح تصرفه فيما زاد على الثلث ، لأن الوقف وإن كان تمليكا لهما لكنه تمليك على وجه ناقص ، متضمن للحجر والمنع من التصرف فيصح الثلث وقفا بينهما بالسوية على مقتضى الشرط ويبقى الباقي طلقا .