تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ، ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء ، يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه . ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان ، فإن قلنا بالصحة : فإن كان ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنايس
شرح
ثم إنه ما الذي يعطى الفقير والمسكين ، أيعطيان غناهما أم مؤنة سنتهما . قولان أيضا ذكرهما في الدروس ( 1 ) ، وعبارة المصنف محتملة للأمرين وإن كانت أقرب إلى الأول ، وفيه قوة ، لأن ذلك حكم الزكاة ، ولأصالة الجواز لوجود الاستحقاق وانتفاء دليل التقدير . ولا ريب في جواز إعطاء المؤلفة ، وليس ذلك وقفا على الكافر بل هو في الحقيقة من مصالح الإسلام والمسلمين ، وإنما يفرض إلى الغارمين ومن بعدهم ، لأن حكم غيرهم ظاهر ، لأن العاملين عليها إنما يعطون أجرتهم ، والعبيد تحت الشدة إنما يشترون بثمن المثل ، وحكم المؤلفة منوط بنظر الإمام أو نائبه . قوله : ( ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ، ثم على من لا يجوز فهو منقطع الانتهاء يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه ) . قد حققنا في ما مضى أن الوقف يشترط فيه التأبيد ، فإذا وقف على من يجوز الوقف عليه ، ثم على من لا يجوز فهو وقف منقطع الانتهاء . وقد بينا حكم الصحة والفساد بالنسبة إليه فيما تقدم واختلاف الفقهاء في حكمه على تقدير الصحة إذا انقرض من يجوز الوقف عليه ، وحققنا أنه يصح حبسا ، فإذا انقرض من يجوز الوقف عليه فهو للواقف أو وارثه . قوله : ( ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان ، فإن قلنا بالصحة فإن كان الأول ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول
هامش
( 1 ) الدروس : 234 .