ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ، ثم على من لا يجوز فهو
منقطع الانتهاء ، يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه .
ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان ، فإن قلنا بالصحة :
فإن كان ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول والكنايس
شرح
ثم إنه ما الذي يعطى الفقير والمسكين ، أيعطيان غناهما أم مؤنة سنتهما . قولان
أيضا ذكرهما في الدروس ( 1 ) ، وعبارة المصنف محتملة للأمرين وإن كانت أقرب إلى
الأول ، وفيه قوة ، لأن ذلك حكم الزكاة ، ولأصالة الجواز لوجود الاستحقاق وانتفاء
دليل التقدير .
ولا ريب في جواز إعطاء المؤلفة ، وليس ذلك وقفا على الكافر بل هو في
الحقيقة من مصالح الإسلام والمسلمين ، وإنما يفرض إلى الغارمين ومن بعدهم ، لأن
حكم غيرهم ظاهر ، لأن العاملين عليها إنما يعطون أجرتهم ، والعبيد تحت الشدة إنما
يشترون بثمن المثل ، وحكم المؤلفة منوط بنظر الإمام أو نائبه .
قوله : ( ولو وقف على من يجوز الوقف عليه ، ثم على من لا يجوز فهو
منقطع الانتهاء يرجع إلى ورثته ميراثا بعد انقراض من يجوز الوقف عليه ) .
قد حققنا في ما مضى أن الوقف يشترط فيه التأبيد ، فإذا وقف على من يجوز
الوقف عليه ، ثم على من لا يجوز فهو وقف منقطع الانتهاء . وقد بينا حكم الصحة
والفساد بالنسبة إليه فيما تقدم واختلاف الفقهاء في حكمه على تقدير الصحة إذا
انقرض من يجوز الوقف عليه ، وحققنا أنه يصح حبسا ، فإذا انقرض من يجوز الوقف
عليه فهو للواقف أو وارثه .
قوله : ( ولو انعكس فهو منقطع الابتداء وفيه قولان ، فإن قلنا
بالصحة فإن كان الأول ممن لا يمكن اعتبار انقراضه كالميت والمجهول
هامش
( 1 ) الدروس : 234 .