فإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة وذكر
المالك ، وإلا وقع للعامل مع علمه ، وفي جاهل النسب أو الحكم إشكال .
شرح
الانضاض ، استحق الأجرة قولا واحدا .
وفي هذا نظر ، لأن استحقاق العامل الأجرة إنما هو في العمل المحسوب
للمضاربة إذا فاتت الحصة ، وقد قرر المصنف أن هذا ليس من أعمال المضاربة ، بل هو
خلاف مقتضاها ، فيكون توكيلا محضا ، وليس من مقتضيات التوكيل ثبوت الأجرة
للوكيل على عمل مقتضاها ، فكل من القولين مشكل .
والذي ينساق إليه النظر عدم استحقاق العامل شيئا إن لم يكن ذلك إحداثا
لقول ثالث .
ولقائل أن يقول : إن مقتضى القراض الاسترباح ، وهو حاصل بالبيع
المذكور ، ولا نسلم أنه لا بد من قبول كل شراء للقراض ترتب البيع عليه والتقليب ،
لأن جواز الفسخ من العامل أو المالك ينافي ذلك ، ولأنه لو عين زمان القراض بحيث
لا يسع مع الشراء البيع ، يجب أن يكون فاسدا . وفيه منع ظاهر ، ولعل المنع من شرائه
بدون الإذن للضرر المقارن له ، وهو التخسير ، لا لعدم تناول الإذن له .
إذا عرفت ذلك فهنا أمران :
الأول : على قول الشيخ لو كان المالك معسرا بقي قدر نصيب العامل رقيقا ،
وعلى الثاني ينعتق الجميع وتبقى الأجرة على المالك إلى ميسرة .
الثاني : على قول الشيخ لو لم يكن ربح لا شئ للعامل ، وعلى الثاني ذكر
المصنف في التحرير ترددا في ثبوت الأجرة ( 1 ) ، وفي ثبوتها بعد .
قوله : ( وإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في
الذمة وذكر المالك ، وإلا وقع للعامل مع علمه ) .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 277 .