تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ولو كان فيه ربح فللعامل المطالبة بثمن حصته ، والوجه الأجرة ،
شرح
المال بطلت المضاربة ) . أي : فإن أذن المالك فاشترى صح الشراء - كما لو باشره بنفسه أو وكل فيه - وعتق على المالك وبطلت المضاربة في ثمنه خاصة ، لأنه بمنزلة التالف ، وصار الباقي رأس المال . ولو كان ثمنه جميع المال بطلت المضاربة ، كما لو تلف جميع مال المضاربة . هذا كله إذا لم يكن في العبد ربح ، ولو كان فيه ربح ففيه قولان أشار إليهما المصنف بقوله : ( ولو كان فيه ربح فللعامل المطالبة بثمن حصته ، والوجه الأجرة ) . فالأول : قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، ووجهه : أن العامل يملك حصته من الربح بالظهور ، وأن المالك بإذنه في الشراء الموجب للعتق كأنه استرد طائفة من المال بعد ظهور الربح وأتلفها ، ولأن العامل شريك سرى العتق في نصيبه ، فيضمن المالك النصيب . وفيه نظر ، لأن ذلك إنما يتم إذا قلنا أن السراية تتحقق بالعتق القهري أو باختيار سبب العتق ، بناء على أن اختيار السبب اختيار للمسبب . ونظر آخر يظهر من توجيه كلام المصنف الآتي ، وهو : أن هذا التصرف ليس من تصرفات القراض ، فلا يستحق في مقابله الحصة . ووجه الثاني - وهو ما اختاره المصنف من وجوب أجرة المثل - أن المضاربة تبطل بالشراء ، لأن مثل هذا الشراء لا يقع للمضاربة ، فإن شراء المضاربة هو الذي يقبل التقليب والبيع مرة بعد أخرى للاسترباح ، وهذا لكونه يستعقب العتق غير قابل لذلك ، فإذا صرف مال المضاربة فيه بطلت وضمن المالك أجرة المثل ، لأن العامل قد عمل ما حصل للمالك به النفع المطلوب ، وقد فاتت الحصة المعينة في مقابله بفسخ المضاربة ، فيستحق أجرة المثل . ولو قلنا : أن العامل إنما يملك الحصة بالقسمة أو
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 177 .