شرح
عمار عن الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وغيرها .
ولا صراحة فيها بالنسبة إلى المدعى ، لأن المقتضي لم يصرح بكونه هو
مجموع الدين أو حصة المقتضي فقط ، ودلالتها على المطلوب متوقفة على
إرادة الأمر الثاني وذلك غير معلوم ، واللفظ يحتمل الأمرين .
هذا محصل ما ذكره ابن إدريس في الجواب عن الأخبار ( 2 ) ، على تقدير
تسليم كونها حجة .
ويرد عليه : أن " ما " الواقعة في الجواب للعموم ، والعبرة بعموم
اللفظ ، وكذا ترك الاستفصال في حكاية الحال المحتملة يقتضيه أيضا .
وقال ابن إدريس : إن لكل منهما أن يقتضي حقه ولا يشاركه الآخر ،
لأن لكل واحد أن يبرئ الغريم من حقه بدون الآخر ، ويهبه ويصالح منه
على شئ ، فمتى أبرأه برأ وبقي حق الآخر ، فإذا استوفاه لم يشاركه الذي
وهب أو صالح ( 3 ) .
وفيه نظر ، لمنع الملازمة ، ولأن متعلق الشركة بينهما هو العين وقد
ذهبت ، ولم يبق لهما إلا دين في ذمته ، فإذا أخذ أحدهما نصيبه لم يكن قد
أخذ عينا من أعيان الشركة ، فلا يشاركه الآخر فيما أخذ ، ولأن ما في الذمة
لا يتعين إلا بقبض المالك أو وكيله ، والمتنازع ليس كذلك ، لأن موضع
النزاع ما إذا لم يقبض لشريكه بالوكالة ، ولأنه إن وجب الأداء بالمطالبة بحقه
وجب أن لا يكون للشريك فيه حق ، لكن المقدم حق بالاتفاق فالتالي مثله .
بيان الملازمة : أن وجوب الأداء بالمطالبة بحصة الشريك فرع التمكن
من تسليمها ، لاستحالة التكلف بالممتنع ، فإذا ثبت تمكنه من دفعها على
هامش
( 1 ) السرائر : 254 .
( 2 ) انظر : التهذيب 7 : 186 حديث 819 ، 820 .
( 3 ) السرائر : 255 .