تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
رهان كاد أحدهما أن يسبق الآخر بإذنه " ( 1 ) . ورد بالحمل على المبالغة ، وأن ذلك خرج مخرج ضرب المثل على حد قوله عليه السلام : " من بنى مسجدا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة " ( 2 ) ، مع امتناع بناء مسجد كذلك ، لأن أحد الفرسين قد يرفع رأسه فيقدم إذن الآخر عليه مع كون الأول هو السابق ، والعمل على المشهور . وإن كان الرد غير قادح ، لأن المراد : التقدم بسبب العدو . والأعضاء التي جرى ذكرها في كلام الأكثر لاعتبار السبق بها ثلاثة : الكتد ، والأقدام ، والعنق ، فيحصل السبق بالأقدام ، فأي الفرسين تقدمت يداه عند الغاية فهو السابق ، لأن السبق يحصل بهما والجري عليهما . وكذا يحصل بالكتد ، فأي الفرسين سبق كتده فهو السابق ، سواء تساويا في الطول والقصر أو اختلفا . وكذا يحصل بالعنق ، فأي الفرسين سبق عنقه أو بعضه مع تساويهما في الطول والقصر فهو السابق . وكذا إن اختلفا وسبق القصير ، وإن سبق الطويل بجميع العنق أو بأزيد مما به التفاوت فقد سبق ، وإن كان بأقل فالقصير هو السابق ، لأنه يكون قد سبق بكتده ولا اعتبار بالعنق ، ولو دفع أحد الفرسين عنقه بحيث لم يمكن اعتبار السبق به فالاعتبار بالكتد والأقدام . وأعلم أن الجمع بين الأمرين ، أعني التقدم بالعنق والكتد في كلام المصنف
هامش
( 1 ) كنز العمال 14 : 195 حديث 38350 و 547 حديث 39571 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 152 حديث 704 .
جامع المقاصد — صفحة 322 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث