والمحلل : هو الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ ، وإن سبق لم يغرم . * * *
شرح
وعبارة المصنف هنا ، وصريح كلامه في التذكرة أن الفسكل غير العاشر ( 1 ) ،
ونقل الشهيد في حاشيته عن نفطويه تصديق ما ذكرته عن الجمهرة ، وذكر أن
السكيت إنما سمي كذلك لانقطاع العدد عنده ، أو لسكوت ربه إذا قيل لمن هذا ، وأنهم
كانوا يجعلون في عنقه حبلا ، وربما أركبوه فردا يركضه .
وذكر في الصحاح والقاموس : أن القاشر والقاشور : الجائي في آخر خيل
الحلبة ( 2 ) ، فيكون هو السكيت بناء على أن خيل الحلبة التي لها أسماء عند العرب
عشرة كما صرح به بعض المعتمدين . وذكر في القاموس : أن الفسكل كقنفذ وزبرج
وزنبور وبرذون : الفرس الذي يجئ في الحلبة آخر الخيل ( 3 ) .
قوله : ( والمحلل : هو الذي يدخل بين المتراهنين إن سبق أخذ وإن
سبق لم يغرم ) .
أي الذي يدخل على وجه يتناوله العقد بالشرط المذكور ، وإنما سمي محللا
لتحريم العقد المذكور بدونه إذا أخرج السبق كل من المتسابقين عند ابن الجنيد
منا ( 4 ) والشافعي ( 5 ) ، لأنه قمار .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 354 .
( 2 ) الصحاح 2 : 792 ، القاموس المحيط 2 : 117 " قشر " .
( 3 ) القاموس 4 : 29 " فسل " .
( 4 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 484 .
( 5 ) انظر : المجموع 15 : 150 .