تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولو أقر بقبض الدين من الغريم قدم قول الموكل على إشكال .
و : أن يختلفا في التفريط أو التعدي فالقول قول الوكيل .
شرح
أي : لو قال الوكيل قبل تسليم المبيع : قبضت الثمن وتلف في يدي قدم قول الموكل ، لأن الأصل عدم القبض وبقاء حق الموكل عند المشتري ، وقول الوكيل في التلف إنما يقدم إذا ثبت وصول المال إليه . قوله : ( ولو أقر بقبض الدين من الغريم قدم قول الموكل على إشكال ) . أي : لو أقر الوكيل بقبض الدين من الغريم أنه قبضه وأنكره الوكيل قدم قول الموكل على إشكال ينشأ : من أن الاختلاف في فعل الوكيل فيقدم قوله فيه ولأنه أمين ، ومن أصالة بقاء حق الموكل عند الغريم . والفرق بين هذه وبين التي قبلها : أن الاختلاف إنما هو في فعل الوكيل ، وقول الموكل معتضد بالأصل وليس ثم ما ينافيه ، بخلافه الأولى ، لأن قول الموكل فيها وإن كان معتضدا بالأصل إلا أنه يقتضي خيانة الوكيل ، وتضمينه تسليمه المبيع قبل القبض فيكون القول قوله . وتردد في الفرق صاحب الشرائع نظرا إلى أن كلا من المسألتين من فروع اختلاف الموكل والوكيل في التصرف ، فإن كان المقدم قول الموكل فلا فرق بينهما ، وكذا لو قلنا بتقديم قول الوكيل ( 1 ) ورضي هذا الإشكال شيخنا الشهيد في حواشيه . ولقائل أن يقول : إن قدمنا قول الموكل في الاختلاف في التصرف فالمتجه تقديم قول الوكيل في المسألة السابقة ، لقوة جانبه بدفع دعوى الخيانة عنه والغرم ، وإن قدمنا قول الوكيل فهما سواء في الحكم وإن كان مدركه في هذه أقوى ، وقد عرفت أن تقديم قول الوكيل في التصرف لا يخلو من وجه .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 206 .
جامع المقاصد — صفحة 320 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث