شرح
يحفظها ، ويتوصل إلى إيصالها إلى الموكل بأي طريق أمكن . وهذا إنما هو إذا كان وكيلا
في القبض ولم يقل : إن الإنكار يوجب العزل ، فلو لم يكن وكيلا فيه .
كما يمكن حمل عبارة الكتاب عليه ، لإطلاقها ، أو كان وكيلا وقلنا ينعزل
بالإنكار ، فإنما يرجع بأقل الأمرين مع الرجوع عليه خصوصا على القول بأن
الإنكار لا يقتضي العزل ، وهنا مباحث .
الأول : ظاهر إطلاق قولهم : إن الموكل إذا حلف على عدم الإذن
في النسيئة استرد العين ، الاكتفاء باليمين الواقعة بتحليف الوكيل إذا أعترف المشتري
بأصل التوكيل . ويشكل ذلك بأن أثر اليمين إنما هو بالنسبة إلى المتخاصمين ، إلا أن
يقال : اليمين على نفي التوكيل في ذلك التصرف يقتضي رفع ذلك التصرف فينبغي
تأمل ذلك .
الثاني : وقع في عبارة التذكرة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) مثل ما ذكرناه في آخر البحث ، من
أنه إذا نكل الموكل عن الحلف لنفي الإذن في النسيئة ، وقد صدق المشتري الوكيل
حلف المشتري . والمراد حلفه على أن الموكل أذن في ذلك ، فلو نكل عن اليمين المردودة
ونكل الوكيل فلا تصريح في كلامهم بحكم ذلك ، وينبغي أن يكون كما لو حلف
الموكل .
الثالث : لو ادعى الموكل على المشتري العلم ، ونكل عن اليمين على نفيه مع
الإنكار فردت على البائع فنكل ففي الحكم تردد .
الرابع : لم يذكر في التذكرة حكم ما إذا اعترف البائع بالوكالة ، ولم يصدق
واحدا منهما بأن قال : لا أعلم الحال . وحكمه أنه إذا حلف الموكل استرد العين ، ومع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 136 .
( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 236 .