تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
يحفظها ، ويتوصل إلى إيصالها إلى الموكل بأي طريق أمكن . وهذا إنما هو إذا كان وكيلا في القبض ولم يقل : إن الإنكار يوجب العزل ، فلو لم يكن وكيلا فيه . كما يمكن حمل عبارة الكتاب عليه ، لإطلاقها ، أو كان وكيلا وقلنا ينعزل بالإنكار ، فإنما يرجع بأقل الأمرين مع الرجوع عليه خصوصا على القول بأن الإنكار لا يقتضي العزل ، وهنا مباحث . الأول : ظاهر إطلاق قولهم : إن الموكل إذا حلف على عدم الإذن في النسيئة استرد العين ، الاكتفاء باليمين الواقعة بتحليف الوكيل إذا أعترف المشتري بأصل التوكيل . ويشكل ذلك بأن أثر اليمين إنما هو بالنسبة إلى المتخاصمين ، إلا أن يقال : اليمين على نفي التوكيل في ذلك التصرف يقتضي رفع ذلك التصرف فينبغي تأمل ذلك . الثاني : وقع في عبارة التذكرة ( 1 ) وغيرها ( 2 ) مثل ما ذكرناه في آخر البحث ، من أنه إذا نكل الموكل عن الحلف لنفي الإذن في النسيئة ، وقد صدق المشتري الوكيل حلف المشتري . والمراد حلفه على أن الموكل أذن في ذلك ، فلو نكل عن اليمين المردودة ونكل الوكيل فلا تصريح في كلامهم بحكم ذلك ، وينبغي أن يكون كما لو حلف الموكل . الثالث : لو ادعى الموكل على المشتري العلم ، ونكل عن اليمين على نفيه مع الإنكار فردت على البائع فنكل ففي الحكم تردد . الرابع : لم يذكر في التذكرة حكم ما إذا اعترف البائع بالوكالة ، ولم يصدق واحدا منهما بأن قال : لا أعلم الحال . وحكمه أنه إذا حلف الموكل استرد العين ، ومع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 136 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 236 .