تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
المقبوض فعليه اليمين إن لم يستوف حقه من المشتري ، ويأخذ من القابض نصف نصيبه . ويطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنه لم يقبض منه شيئا . وليس للمقبوض منه الرجوع على المشتري بعوض ما أخذ منه ، لاعترافه ببراءة ذمة المشتري .
شرح
المقبوض فعليه اليمين إن لم يستوف حقه من المشتري ، ويأخذ من القابض نصف نصيبه ، ويطالب المشتري بالباقي إذا حلف أنه لم يقبض منه شيئا . وليس للمقبوض منه الرجوع على المشتري بعوض ما أخذ منه ، لاعترافه ببراءة ذمة المشتري ) . هذه مقابل المسألة السابقة ، لأن الدعوى من غير البائع على البائع أنه قبض ، وهذه عكسها ، وصورتها : أن يدعي البائع على شريكه الإذن في القبض به . والمصنف أطلق العبارة ، فيتناول بإطلاقها ما إذا لم يكن الشريك قد أذن للبائع في القبض ، لأن الحكم لا يتفاوت عنده بالإذن وعدمه ، وعند بعض الشافعية يتفاوت ( 1 ) . وكيف كان فلا يخلو : إما أن يكون الشريك الذي لم يبع مأذونا له في القبض من البائع ، أو لا . فإن كان مأذونا فالحكم فيها كما تقدم في المسألة الأولى من غير فرق ، لأنه قد اعترف بقبض وكيله فيبرأ المشتري من حصته ، وتكون هنا خصومتان . إحداهما بين البائع والشريك ، والأخرى بين المشتري والشريك . ولا يخفى ما في عبارة المصنف من القصور ، فإنه لا يلزم من دعوى المشتري على الشريك بالقبض ، وكونه مأذونا من البائع جريان الحكم
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 84 .
جامع المقاصد — صفحة 33 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث