پرش به محتوای اصلی

جامع المقاصد — صفحه 298

پدیدآورندگان:

ص۲۹۸
شرح
أي : وكذا لا يؤمر بالتسليم لو كان الحق دينا ، ومنشأ الإشكال : من أن التسليم المأمور به على تقدير ثبوت الأمر به إنما يكون عن الموكل . ولا ينفذ إقرار من عليه الدين على المدين ، لأنه إقرار على الغير ، فامتنع كونه عن الموكل المقتضي لامتناع الأمر به ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ومن حيث أن هذا التصديق اقتضى وجوب تسليم هذا القدر من مال نفسه فيجب نفوذه ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وهو قول ابن إدريس ( 2 ) . واعترض بأمرين : أحدهما : إن هذا التسليم لا يبري الذمة ظاهرا فلا يؤمر به ، لأن لمن عليه الحق الامتناع من الأداء إلى أن يحصل الإشهاد المقتضي لحصول البراءة ظاهرا . الثاني : إن التسليم لو أمر به لكان إما على جهة كون المدفوع مال الغائب ، أو مال الدافع ، والقسمان باطلان ، لأن الغائب لم يثبت توكيله فيكون التسليم لماله ، والدافع إنما يجب عليه تسليم مال الغائب ، والملازمة ظاهرة . ويجاب عن الأول : بأن الإشهاد الذي يجوز الامتناع من الأداء إلى حصوله إنما يراد به إشهاد المدفوع إليه ، لأنه على تقدير إنكار التوكيل يرجع إلى ماله الذي دفعه بالبينة ، واحتمال تلفه بغير تفريط أو عدم الظفر بالمدفوع إليه لا يقدح ، وإلا لقدح في الدفع إلى المدين وإن أشهد ، لاحتمال موت الشاهدين ، أو ظهور فسقهما ، أو مطالبته في بلد لا يتمكن من الوصول إليها . وعن الثاني : بأن تسليم ذلك القدر من مال المديون على أنه مال الغائب له اعتباران : أحدهما : كونه مال الغائب في حق المديون ، والآخر : كونه مال الغائب في حق الغائب نفسه ، وإقرار المديون نافذ بالنسبة إلى الاعتبار الأول ، لأنه في حقه
پاورقی
( 1 ) المبسوط 2 : 387 . ( 2 ) السرائر : 178 .