تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولا درك لو تلفت بغير تفريط . وكل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقر تلزمه اليمين لو أنكر . ولو ادعى أنه وارث صاحب الحق فكذبه حلف على نفي العلم ، فإن صدقه على أن لا وارث سواه لزمه الدفع .
شرح
بتفريط ، لأن التالف في ذمة الوكيل . قوله : ( ولا درك لو تلفت بغير تفريط ) . لاتفاق الدافع والقابض على براءة ذمة القابض عن عهدتها ، لأنه بزعمهما وكيل ، والمدين ظالم بمطالبته وأخذه . قوله : ( وكل موضع يجب على الغريم الدفع لو أقر يلزمه اليمين لو أنكر ) . لأن فائدة اليمين إقراره ، أو رده فيحلف المدعي ، فيكون كما لو أقر المنكر فحيث لا ينفذ إقراره لا يتوجه عليه اليمين . فإن قيل : إن المردودة قد قيل أنها كالبينة ، فيجب توجه اليمين هنا وإن لم يجب الدفع بإقراره . قلنا : هي كالبينة بالنسبة إلى المتخاصمين دون الغائب فلا يزيد على الإقرار هنا . قوله : ( ولو ادعى أنه وارث صاحب الحق فكذبه حلف على نفي العلم ) . المراد : أنه لو ادعى شخص على من عنده مال زيد أنه وارثه وأن لا وارث غيره ، فأنكر المدعى عليه ولا بينة ، فادعى عليه العلم بالحال وأنكر حلف على نفي العلم ، لأنه لو أقر لنفذ إقراره . وينبغي أن يكون ذلك بعد ثبوت الموت ، ومقتضى كلامه في التذكرة : أن إقرار