ولا تبطل بالنوم وإن طال زمانه ، ولا السكر ، ولا بالتعدي مثل أن
يلبس الثوب يركب الدابة وإن لزمه الضمان ، فإذا سلمه إلى المشتري برئ
من الضمان .
شرح
موكله ) . قد سبق أن توكيل الوكيل قد يكون عن نفسه ، وقد يكون عن موكله . فإن
كان عن الموكل لم تبطل وكالته بفسق الموكل ولا بفسق الوكيل الأول ، وإنما تبطل
بفسقه هو ، بخلاف ما لو كان وكيلا عن الوكيل ، حيث تشترط أمانته كما في قسمة
الزكوات ، فإنه ينعزل بفسق نفسه وفسق موكله .
قوله : ( ولا السكر ) .
لبقاء أهلية التصرف ، نعم ينعزل الوكيل به حيث تشترط عدالته ، وكذا لو
فعله الموكل الذي تشترط عدالته أيضا .
قوله : ( ولا بالتعدي ) .
مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة وإن لزمه الضمان ، إذ لا منافاة بين
الوكالة والضمان .
قوله : ( فإذا سلم المشتري برئ من الضمان ) .
ولا يبرأ بنفس البيع وإن انتقل به الملك ، استصحابا لحكم الضمان إلى أن
يحصل التسليم إلى المالك أو من جرى مجراه ، ولو تلف حينئذ لتلف من مال الموكل .
وهل يشترط لزوال الضمان بالتسليم إلى المشتري قبض الموكل أو وكيله
الثمن ، أو إذنه في ذلك ؟ فيه تردد ، وعدم الاشتراط ليس بذلك البعيد ، لأن تلفه بعد
قبض المشتري لا يقتضي أن يكون من مال البائع ، ولتسليمه إلى المالك له حقيقة ،
وينبغي تأمل ذلك .