تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولا تبطل بالنوم وإن طال زمانه ، ولا السكر ، ولا بالتعدي مثل أن يلبس الثوب يركب الدابة وإن لزمه الضمان ، فإذا سلمه إلى المشتري برئ من الضمان .
شرح
موكله ) . قد سبق أن توكيل الوكيل قد يكون عن نفسه ، وقد يكون عن موكله . فإن كان عن الموكل لم تبطل وكالته بفسق الموكل ولا بفسق الوكيل الأول ، وإنما تبطل بفسقه هو ، بخلاف ما لو كان وكيلا عن الوكيل ، حيث تشترط أمانته كما في قسمة الزكوات ، فإنه ينعزل بفسق نفسه وفسق موكله . قوله : ( ولا السكر ) . لبقاء أهلية التصرف ، نعم ينعزل الوكيل به حيث تشترط عدالته ، وكذا لو فعله الموكل الذي تشترط عدالته أيضا . قوله : ( ولا بالتعدي ) . مثل أن يلبس الثوب أو يركب الدابة وإن لزمه الضمان ، إذ لا منافاة بين الوكالة والضمان . قوله : ( فإذا سلم المشتري برئ من الضمان ) . ولا يبرأ بنفس البيع وإن انتقل به الملك ، استصحابا لحكم الضمان إلى أن يحصل التسليم إلى المالك أو من جرى مجراه ، ولو تلف حينئذ لتلف من مال الموكل . وهل يشترط لزوال الضمان بالتسليم إلى المشتري قبض الموكل أو وكيله الثمن ، أو إذنه في ذلك ؟ فيه تردد ، وعدم الاشتراط ليس بذلك البعيد ، لأن تلفه بعد قبض المشتري لا يقتضي أن يكون من مال البائع ، ولتسليمه إلى المالك له حقيقة ، وينبغي تأمل ذلك .