كل واحد منهما ، أو جنونه ، أو إغمائه ، أو الحجر على الموكل لسفه ، أو فلس
فيما يمنع الحجر التوكيل فيه . ولا تبطل بفسق الوكيل إلا فيما يشترط فيه
أمانته كولي اليتيم ، وولي الوقف على المساكين ، وكذا ينعزل لو فسق موكله .
أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق موكله .
شرح
لكل منهما فسخها ، وتبطل بموت كل منهما ، أو جنونه ، أو إغمائه ، أو الحجر
على الموكل لسفه ، أو فلس فيما يمنع الحجر التوكيل فيه ، ولا يبطل بفسق
الوكيل إلا فيما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم وولي الوقف على المساكين ) .
كل موضع يشترط لصحة التوكيل كون الوكيل عدلا تبطل فيه الوكالة
بفسق الوكيل ، لخروجه حينئذ عن أهلية التصرف ، وذلك كوكيل ولي اليتيم فإنه
لا يجوز للولي على الطفل ومن جرى مجراه تفويض التصرف له وعليه إلا لمن كان
عدلا ، وكذا وكيل ولي الوقف على المساكين ، ونحوه من جهات القرب ، ومثله وكيل
قسمة الخمس والزكوات ونحوها .
ولا يخفى أن عبارة الكتاب لا تخلو من مناقشة ، وكان من حقه أن يقول :
كوكيل ولي اليتيم وولي المساكين كما صنع في التذكرة ( 1 ) . وحمل الولي على الوكيل
لا يخلو من بعد ، مع أنه ليس وكيلا لليتيم بل لوليه وكذا القول في المساكين . ولو حملت
العبارة على إرادة التشبيه ، على معنى أن الوكيل ينعزل بالفسق حيث - تعتبر أمانته -
كما ينعزل ولي اليتيم وولي الوقف على المساكين لأشكل إطلاق قوله .
وكذا ينعزل لو فسق موكله ، فإنه ليس كل موضع يفسق فيه الموكل ينعزل
الوكيل الذي شرط أمانته ، أما إذا حملت على المعنى الأول فإن هذا الحكم صحيح
حينئذ لخروج الموكل عن أهلية التوكيل .
قوله : ( أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 133 .