تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كل واحد منهما ، أو جنونه ، أو إغمائه ، أو الحجر على الموكل لسفه ، أو فلس فيما يمنع الحجر التوكيل فيه . ولا تبطل بفسق الوكيل إلا فيما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم ، وولي الوقف على المساكين ، وكذا ينعزل لو فسق موكله .
أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق موكله .
شرح
لكل منهما فسخها ، وتبطل بموت كل منهما ، أو جنونه ، أو إغمائه ، أو الحجر على الموكل لسفه ، أو فلس فيما يمنع الحجر التوكيل فيه ، ولا يبطل بفسق الوكيل إلا فيما يشترط فيه أمانته كولي اليتيم وولي الوقف على المساكين ) . كل موضع يشترط لصحة التوكيل كون الوكيل عدلا تبطل فيه الوكالة بفسق الوكيل ، لخروجه حينئذ عن أهلية التصرف ، وذلك كوكيل ولي اليتيم فإنه لا يجوز للولي على الطفل ومن جرى مجراه تفويض التصرف له وعليه إلا لمن كان عدلا ، وكذا وكيل ولي الوقف على المساكين ، ونحوه من جهات القرب ، ومثله وكيل قسمة الخمس والزكوات ونحوها . ولا يخفى أن عبارة الكتاب لا تخلو من مناقشة ، وكان من حقه أن يقول : كوكيل ولي اليتيم وولي المساكين كما صنع في التذكرة ( 1 ) . وحمل الولي على الوكيل لا يخلو من بعد ، مع أنه ليس وكيلا لليتيم بل لوليه وكذا القول في المساكين . ولو حملت العبارة على إرادة التشبيه ، على معنى أن الوكيل ينعزل بالفسق حيث - تعتبر أمانته - كما ينعزل ولي اليتيم وولي الوقف على المساكين لأشكل إطلاق قوله . وكذا ينعزل لو فسق موكله ، فإنه ليس كل موضع يفسق فيه الموكل ينعزل الوكيل الذي شرط أمانته ، أما إذا حملت على المعنى الأول فإن هذا الحكم صحيح حينئذ لخروج الموكل عن أهلية التوكيل . قوله : ( أما وكيل الوكيل عن الموكل فإنه ينعزل بفسقه لا بفسق
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 133 .