تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ولو قبض وكيل البيع الثمن وتلف في يده ، فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله ، ويستقر على الموكل ، وإلا فعليه .
المطلب الخامس : في الفسخ : الوكالة عقد جائز من الطرفين ، لكل منهما فسخها ، وتبطل بموت
شرح
الموكل ، وإن استرجعه فالرجوع به على الموكل قطعا ولا يجئ فيه أشكال ، وإن كان في يد الوكيل فلا رجوع له على أحد . ومن هذا يعلم أن إطلاق عبارة المصنف الإشكال في رجوع الوكيل على الموكل ليس بجيد ، بل جزمه بتخير المستحق في الرجوع على من شاء من الثلاثة الذين من جملتهم الوكيل ينافي هذا الإشكال . قوله : ( ولو قبض وكيل البيع الثمن وتلف في يده ، فخرج المبيع مستحقا رجع المشتري على الوكيل مع جهله ، ويستقر على الموكل ، وإلا فعليه ) . المسألة مفروضة فيما إذا كان وكيلا في قبض الثمن وكان التلف بغير تفريط ليسلم من العدوان . ووجه الرجوع على الوكيل : أنه أثبت يده على مال الغير بغير حق ، ويرجع على الموكل لمثل ما قررناه سابقا لكن مع جهله ، فيكون قرار الضمان على الموكل ، بخلاف ما إذا كان عالما ، إذ لم يقبض بوكالة الموكل حينئذ ، لأنه إنما وكله في قبض ما يكون ثمنا ولو بحسب الظاهر لا في قبض مال الغير . ولو أخر قوله : ( مع جهله ) عن قوله : ( ويستقر على الموكل ) لكان أولى ، لأن الرجوع على الوكيل مع جهله وعلمه ، وإنما يستقر الضمان على الموكل مع جهله . قوله : ( المطلب الخامس : في الفسخ : الوكالة عقد جائز من الطرفين