وإن لم يسلم إليه وأنكر البائع كونه وكيلا طالبه ، وإلا فالموكل .
ولو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب المستحق
البائع أو الوكيل أو الموكل الجاهلين ، ويستقر الضمان على البائع ،
شرح
أما الوكيل فلأن الثمن في يده ، وأما الموكل فلأن الشراء له والوكيل نائب
عنه .
وإطلاق العبارة يتناول ما إذا كان الشراء في الذمة وبالعين ، ويشكل إذا كان
الشراء بعين الثمن الذي في يد الوكيل ، لأن حق البائع حينئذ منحصر في يد الوكيل .
قوله : ( وإن لم يسلم إليه وأنكر البائع كونه وكيلا طالبه وإلا
فالموكل ) .
أما الحكم الأول فلأن البيع لازم له ظاهرا ، فالثمن عليه والمطالبة له .
وأما الثاني فلأنه إذا اعترف بأنه وكيل ومعبر عن غيره ، والحال أن الثمن
ليس في يده فلا حق له عنده ، فالمطالبة للموكل خاصة .
وذهب الشيخ إلى أنه يتخير بين المطالبة من شاء منهما ، ويكون دخول
الوكيل في هذا التصرف بمنزلة دخول الضامن في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع
على الموكل بما وزن عنه ( 1 ) ، وهو ضعيف .
قوله : ( ولو تلف المبيع في يد الوكيل بعد أن خرج مستحقا طالب
المستحق البائع ، أو الوكيل أو الموكل الجاهلين ، ويستقر الضمان على البائع ) .
إذا وكله في الشراء فاشترى عينا وقبضها الوكيل حيث يسوغ له القبض ،
وتلفت في يده بغير تفريط وظهر استحقاقها كان المالك بالخيار في مطالبة كل من
البائع والوكيل والموكل .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 395 .