ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على
إشكال .
وكل من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من التسليم حتى
يشهد صاحب الحق بقبضه ، سواء قبل قوله في الرد أو لا ، وسواء كان بالحق
بينة أو لا .
شرح
قوله : ( ولو كان وكيلا في قضاء الدين فلم يشهد بالقضاء ضمن على
إشكال ) .
قد سبق مثل هذا الإشكال في الرهن وأنه ينشأ : من امتثال ما وكل فيه ، ومن
التفريط بترك الإشهاد ، وأن الأصح الضمان ، إلا أن يؤدي بحضرة الموكل فيكون
التقصير مستندا إليه .
قوله : ( وكل من في يده مال لغيره أو في ذمته له أن يمتنع من
التسليم حتى يشهد صاحب الحق بقبضه ، سواء قبل قوله في الرد أو لا ،
وسواء كان بالحق بينة أو لا ) .
دفعا لضرر اليمين عنه ، وللشافعية تفصيل في ذلك حاصله : أن من بيده مال
الغير : إما أن يقبل قوله في الرد بيمينه ولو ادعاه أو لا ، فإن قبل قوله بيمينه لم يجز له
التأخير ، لاندفاع محذور الغرم عنه بيمينه .
وإن لم يقبل : فأما أن يكون بالحق بينة أو لا ، فإن لم يكن به بينة فكذلك ،
لإمكان الجواب لو ادعى عليه مرة أخرى : بأنك لا تستحق عندي شيئا والحلف على
ذلك ، وإلا كان له التأخير إلى الإشهاد ، والحق أن تجشم اليمين ضرر عظيم ( 1 ) .
واعلم أن قوله : ( حتى يشهد صاحب الحق بقبضه ) لا يخلو من مناقشة ، فإنه
إذا لم يدفع إليه كيف يشهد بالقبض ، ولو قال : حتى يشهد على قبضه كان أولى ، ولا
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 165 ، الوجيز 1 : 194 .