تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وكل موضع يبطل الشراء للموكل ، فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما ، وإلا قضى به على الوكيل ظاهرا .
المطلب الرابع : في الضمان : الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلا مع تعد أو تفريط ، ويده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن وإن كان بجعل . وإذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل طلبه ، ولا يضمنه بتأخيره إلا مع الطلب وإمكان الدفع ، ولا يضمن مع العذر فإن زال فأخر ضمن .
شرح
قوله : ( وكل موضع يبطل الشراء للموكل فإن سماه عند العقد لم يقع عن أحدهما ) . قد سبق في أول المطلب أنه إذا سمى الموكل مع المخالفة ، ولم يقم البينة عليها يضمن الوكيل الثمن المدفوع فيكون الشراء له ظاهرا . ولعل المصنف يريد : لم يقع عن أحدهما في نفس الأمر ، إلا أن قوله بعد : ( وإلا قضي به على الوكيل ظاهرا ) يشعر بأنه يريد في الأول عدم الوقوع عن أحدهما ظاهرا وباطنا ، وإلا لم يكن للتفصيل وجه . قوله : ( المطلب الرابع : في الضمان : الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف بيده إلا بتعد أو تفريط ، ويده يد أمانة في حق الموكل فلا يضمن وإن كان بجعل ) . يلوح من كلامهم أنه لا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام . قوله : ( وإذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو أمانة في يده ، ولا يلزمه تسليمه قبل طلبه ، ولا يضمنه بتأخيره إلا مع الطلب وإمكان الدفع ، ولا يضمن مع العذر ، فإن زال فأخر ضمن ) .
جامع المقاصد — صفحة 261 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث