ولو قال : بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على الإجازة .
وليس التوكيل بالخصومة إذنا في الإقرار ، ولا الصلح ، ولا الإبراء .
شرح
فالأقرب أن للوكيل الرد بالعيب ) .
هذا رجوع عن الإشكال إلى الفتوى ، وقد قدمنا تحقيق هذه المسألة وبيان
المختار .
قوله : ( ولو قال : بع بألف درهم فباع بألف دينار وقف على
الإجازة ) .
لأن المأتي به غير المأمور بتحصيله ، ولا هو مشتمل على تحصيل ما أمر
بتحصيله ، وتصرف الوكيل إنما هو بالإذن فإذا عدل عنه كان فضوليا .
وأحتمل قويا المصنف في التذكرة جواز البيع بذلك ونحوه إلا أن يكون له
غرض صحيح في التخصيص بالدراهم لاستفادة الإذن في ذلك عرفا ، فإن من رضي
بدرهم رضي مكانه بدينار ، فجرى مجرى ما إذا باعه بمائة درهم ودينار ، ومنع بيعه
بالثياب لأنها من غير الجنس ، ثم احتمل مع الزيادة الجواز ( 1 ) .
ويشكل بأن القرائن العرفية وإن دلت على حصول الرضى بذلك التصرف ،
إلا أن ذلك لا يعد إذنا ، ولأنه لا يكفي حصول الرضى بعد ، بل لا بد من حصوله قبل
التصرف أما بصريح الإذن أو لدلالته عليه بطريق أولى .
وإنما يكون ذلك حيث يكون المسكوت عنه من جنس المذكور لفظا ولأن فتح
هذا الباب يفضي إلى الحكم على الغير بمجرد التخمين ، ومال الغير يجب أن تكون
صيانته وحرمته أزيد من ذلك ، نعم لو احتف التوكيل بقرائن قوية تشهد بشئ معين
لم استبعد التعويل عليها .
قوله : ( وليس التوكيل بالخصومة إذنا في الإقرار ، ولا الصلح ، ولا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 125 .