وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها .
ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح ، إلا أن
يمنعه من الأقل .
ولو قال : اشتره بمائة لا بخمسين فاشتراه بأقل من مائة وأزيد من
خمسين أو أقل من خمسين صح .
شرح
ما يوافقه .
وأما أن له بيع النصف الآخر ، فلأنه مأذون له في بيعه والأصل بقاؤه . ويحتمل
المنع لحصول غرض الموكل من الثمن ، فربما لم يؤثر بيع باقيه للاستغناء عنه . وقد ذكر
هذا الاحتمال المصنف في التذكرة ( 1 ) ، وضعفه ظاهر .
قوله : ( وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها ) .
وجهه معلوم مما سبق ، بل الحكم هنا أولى ، لانتفاء التشقيص ولأنه يجوز له
بيع كل منهما بانفراده كما سبق ، ولو نص له على بيعهما صفقة لم يجز التجاوز .
قوله : ( ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح ، إلا
أن يمنعه من الأقل ) .
أما الصحة فلأنه مأذون في ذلك عرفا ، لأنه من رضي بالشراء بمائة رضي
بالشراء بخمسين غالبا ، نعم إذا نهاه عن ذلك وجب عدم مخالفة النهي .
قوله : ( ولو قال : اشتره بمائة لا بخمسين ، فاشتراه بأقل من مائة
وأزيد من خمسين ، أو أقل من خمسين صح ) .
لأن الإذن في الشراء بمائة دل عرفا على الشراء بما دونها بطريق أولى ، خرج
منه المحصور بصريح النهي فيبقى ما فوقها على مقتضى الإذن .
وفيما دونها وجهان ، اختار المصنف هنا وفي التذكرة منهما الصحة ، لثبوت الإذن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 126 .