تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها .
ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح ، إلا أن يمنعه من الأقل . ولو قال : اشتره بمائة لا بخمسين فاشتراه بأقل من مائة وأزيد من خمسين أو أقل من خمسين صح .
شرح
ما يوافقه . وأما أن له بيع النصف الآخر ، فلأنه مأذون له في بيعه والأصل بقاؤه . ويحتمل المنع لحصول غرض الموكل من الثمن ، فربما لم يؤثر بيع باقيه للاستغناء عنه . وقد ذكر هذا الاحتمال المصنف في التذكرة ( 1 ) ، وضعفه ظاهر . قوله : ( وكذا لو أمره ببيع عبدين بمائة فباع أحدهما بها ) . وجهه معلوم مما سبق ، بل الحكم هنا أولى ، لانتفاء التشقيص ولأنه يجوز له بيع كل منهما بانفراده كما سبق ، ولو نص له على بيعهما صفقة لم يجز التجاوز . قوله : ( ولو وكله في شراء عبد معين بمائة فاشتراه بخمسين صح ، إلا أن يمنعه من الأقل ) . أما الصحة فلأنه مأذون في ذلك عرفا ، لأنه من رضي بالشراء بمائة رضي بالشراء بخمسين غالبا ، نعم إذا نهاه عن ذلك وجب عدم مخالفة النهي . قوله : ( ولو قال : اشتره بمائة لا بخمسين ، فاشتراه بأقل من مائة وأزيد من خمسين ، أو أقل من خمسين صح ) . لأن الإذن في الشراء بمائة دل عرفا على الشراء بما دونها بطريق أولى ، خرج منه المحصور بصريح النهي فيبقى ما فوقها على مقتضى الإذن . وفيما دونها وجهان ، اختار المصنف هنا وفي التذكرة منهما الصحة ، لثبوت الإذن
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 126 .
جامع المقاصد — صفحة 242 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث