تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولو أمره بالشراء بالعين أو في الذمة تعين ، ولو أطلق أو خيره تخير ، ولو عين النقد أو النسيئة تعين . ولو أطلق حمل على الحلول بنقد البلد ، فإن تعدد فالأغلب ، فإن تساويا تخير . ولو باعها نقدا بماله بيعها نسيئة مع تعيين النسيئة صح البيع ، إلا
شرح
فإذا عقد له عقدا صحيحا فقد ملكه بما هو أولى ( 1 ) ، وهو واضح البطلان . قوله : ( ولو أمره بالشراء بالعين أو في الذمة تعين ، ولو أطلق أو خيره تخير ، ولو عين النقد أو النسيئة تعين ) . وجهه معلوم مما قدمناه من وجوب تتبع تخصيصات الموكل . والمراد من أمره بالشراء بالعين أو في الذمة : أن ينص له على ذلك ، فلو سلم إليه ألفا وقال : اشتر كذا بألف ولم يقل : بعينه ، ولا قال : في الذمة ، بل قال : اصرف هذا في الثمن تخير الوكيل بين الشراء بالعين والذمة ، لشمول اللفظ لكل منهما ، وهو مقرب التذكرة ( 2 ) ، وأحد وجهي الشافعية ( 3 ) . ولو دفع إليه ألفا وقال : اشتر بها كذا فالظاهر أنه أمر بالشراء بالعين ، لدلالة الباء على المقابلة . قوله : ( ولو أطلق حمل على الحلول بنقد البلد ، فإن تعدد فالأغلب ، فإن تساويا تخير ) . لوجوب الحمل على الراجح الغالب مع وجوده ، ومع انتفائه فلا أولوية . قوله : ( ولو باعها نقدا بماله بيعها نسيئة مع تعيين النسيئة صح
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 5 : 29 ، المغني لابن قدامة 5 : 252 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة 5 : 240 . ( 2 ) التذكرة 2 : 127 . ( 3 ) المجموع 14 : 132 .