تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
مع الغرض كالخوف على الثمن وشبهه ولو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا صح ، إلا مع الغرض كخوفه أن يستضر ببقاء الثمن معه .
ولو وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها ، أو أطلق فباع نصفه بثمن المثل للجميع صح وله بيع الآخر .
شرح
البيع ، إلا مع الغرض كالخوف على الثمن وشبهه ) . أي : لو باع العين المأمور ببيعها نسيئة نقدا بالثمن الذي يسوغ له بيعها به نسيئة إما للتنصيص عليه ، أو بكونه متعارفا بين الناس صح البيع إن علم أن لا غرض للموكل في النسيئة ، لأنه قد زاده خيرا ، وما على المحسنين من سبيل . وإن علم أن له في النسيئة غرضا كالخوف على الثمن في الحال ، أو احتياجه إليه في وقت الحلول ، وخوف خروجه من النفقة ، ونحو ذلك لم تجز المخالفة وكان البيع فضوليا ، ومثله ما لو جهل الوكيل الحال . فلو عبر المصنف بما يشمل القسمين لكان أولى ، وقريب منه قوله : ( ولو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا صح ، إلا مع الغرض كخوفه أن يستضر ببقاء المثن معه ) . قوله : ( ولو وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها ، أو أطلق فباع نصفه بثمن المثل للجميع صح وله بيع الآخر ) . أما الصحة فلأنه مأذون في ذلك من جهة العرف ، فإن من رضي بمائة ثمنا للكل رضي بها ثمنا للنصف ، ولأنه حصل له المائة وأبقى له زيادة تنفعه ولا تضره ، فكان بمنزلة ما لو باعه بمائة ونصف عبد أو ثوب ، كذا قال في التذكرة ( 1 ) . ولقائل أن يقول : ربما تعلق الغرض بما نص عليه الموكل ، لأنه ربما أراد السلامة من نفقة العبد ، أو خاف من ظالم يطلبه بسببه ، وتعذر بيع النصف الآخر فلا بد من العلم بأن لا غرض للموكل في المأمور به بخصوصه . وهذا وارد ، إلا أني لم أجد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 126 .
جامع المقاصد — صفحة 241 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث