مع الغرض كالخوف على الثمن وشبهه ولو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا
صح ، إلا مع الغرض كخوفه أن يستضر ببقاء الثمن معه .
ولو وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها ، أو أطلق فباع نصفه بثمن
المثل للجميع صح وله بيع الآخر .
شرح
البيع ، إلا مع الغرض كالخوف على الثمن وشبهه ) .
أي : لو باع العين المأمور ببيعها نسيئة نقدا بالثمن الذي يسوغ له بيعها به
نسيئة إما للتنصيص عليه ، أو بكونه متعارفا بين الناس صح البيع إن علم أن لا غرض
للموكل في النسيئة ، لأنه قد زاده خيرا ، وما على المحسنين من سبيل .
وإن علم أن له في النسيئة غرضا كالخوف على الثمن في الحال ، أو احتياجه
إليه في وقت الحلول ، وخوف خروجه من النفقة ، ونحو ذلك لم تجز المخالفة وكان البيع
فضوليا ، ومثله ما لو جهل الوكيل الحال . فلو عبر المصنف بما يشمل القسمين لكان
أولى ، وقريب منه قوله : ( ولو اشترى نسيئة بما أمره به نقدا صح ، إلا مع الغرض
كخوفه أن يستضر ببقاء المثن معه ) .
قوله : ( ولو وكله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بها ، أو أطلق فباع
نصفه بثمن المثل للجميع صح وله بيع الآخر ) .
أما الصحة فلأنه مأذون في ذلك من جهة العرف ، فإن من رضي بمائة ثمنا
للكل رضي بها ثمنا للنصف ، ولأنه حصل له المائة وأبقى له زيادة تنفعه ولا تضره ،
فكان بمنزلة ما لو باعه بمائة ونصف عبد أو ثوب ، كذا قال في التذكرة ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : ربما تعلق الغرض بما نص عليه الموكل ، لأنه ربما أراد
السلامة من نفقة العبد ، أو خاف من ظالم يطلبه بسببه ، وتعذر بيع النصف الآخر فلا بد
من العلم بأن لا غرض للموكل في المأمور به بخصوصه . وهذا وارد ، إلا أني لم أجد
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 126 .