ولو عين المشتري تعين ، ولو أمره بالبيع بأجل معين تعين .
ولو أطلق البطلان احتمل للجهالة ، والصحة لتقييده بالمصلحة .
شرح
الأمران . ففي الأول والثالث لا تجوز المخالفة كما صرح به في التذكرة ( 1 ) ، ويجوز في
الثاني ، وفي وجه للشافعية لا يجوز أيضا ( 2 ) .
والفرق بين الزمان والمكان : إن تعلق الغرض بالزمان أكثري ، فيجب اتباع
تنصيص الموكل فيه . أما المكان فإن تعيينه غالبا يقع اتفاقا من غير باعث عليه ، وإنما
الغرض والمقصود حصول الثمن .
ولا يخفى ما في هذا الفرق ، فإنه ما لم يعلم انتفاء تعلق الغرض لا تجوز المخالفة
وينبغي أن يستوي في ذلك الزمان والمكان ، ولا يضر كون تعلق الغرض في أحدهما
أكثريا .
ولا ريب أن عدم مخالفة تنصيص الموكل بحال أولى ، ولو أراد النقل عن البلد
الذي عين له فيه البيع ، أو عن بلد التوكيل لم يجز إلا بالإذن قطعا ، فإن فعل كان
ضامنا ، وعلى ما سبق فيصح البيع إن لم يتعلق بمكان التوكيل غرض .
قوله : ( ولو عين المشتري تعين ، ولو أمره بالبيع بأجل معين تعين ، ولو
أطلق احتمل البطلان للجهالة ، والصحة لتقييده بالمصلحة ) .
يجب على الوكيل تتبع تخصيصات الموكل ، ولا يجوز له العدول عنها ، ولا
التجاوز عنها إلا في صورة السوق ونحوها عملا بمقتضى الإذن ، وبه صرح المصنف
في التذكرة ( 3 ) .
ويراعى في تقييدات الموكل المفهوم منها بحسب العرف ، فإذا عين له
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 125 .
( 2 ) المجموع 14 : 118 .
( 3 ) التذكرة 2 : 125 .