تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الثاني : في تنصيص الموكل : لا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن الموكل صريحا أو عرفا ، فلو وكله في التصرف في وقت معين لم يكن له التصرف قبله ولا بعده ولو عين له المكان تعين مع الغرض ، كأن يكون السوق معروفا بجودة النقد ، أو كثرة الثمن ، أو حله ، أو صلاح أهله ، أو مودة بين الموكل وبينهم ، وإلا فلا .
شرح
الأمرين حلف البائع على نفي العلم بأن الشراء بالوكالة - إن ادعى عليه العلم - ويلزم الوكيل بالبيع ظاهرا ، فيجب عليه أداء الثمن كما في سائر النظائر ، ولأن الظاهر أن من اشترى شيئا فهو له ، ولامتناع حلف الوكيل إذ لو حلف لامتنع رد الموكل المبيع بيمينه ، لامتناع ثبوت حق شخص بيمين غيره ، وإحلاف الموكل ممتنع ، لأنه لا طريق له إلى العلم بنية الوكيل . لكن هنا إشكال : وهو أن رضى الوكيل بالعيب إن كان حيث يصح منه شراء المعيب ويكون وكيلا في الرد وعدمه ، وكان رضاه على وفق المصلحة فلا وجه لرد الموكل على كل حال ، لأن فعل وكيله لازم له ، وإن كان حيث لا يثبت له الرد ، أو كان الرضى بالعيب على خلاف المصلحة فلا بد من شئ يدل على ذلك في العبارة . قوله : ( الثاني : في تنصيص الموكل : لا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن الموكل صريحا أو عرفا ، فلو وكله في التصرف في زمن معين لم يكن له التصرف قبله ولا بعده ، ولو عين له المكان تعين مع الغرض ، كأن يكون السوق معروفا بجودة النقد ، أو كثرة الثمن ، أو حله ، أو صلاح أهله ، أو مودة بين الموكل وبينهم ، وإلا فلا ) . كان الأولى في العبارة أن يقول : ( ولو عين له المكان تعين مع احتمال تعلق الغرض به ، فإن الأحوال ثلاثة : أن يعلم تعلق الغرض ، وأن يعلم نفيه ، وأن يجهل