الثاني : في تنصيص الموكل : لا يملك الوكيل من التصرف إلا ما
يقتضيه إذن الموكل صريحا أو عرفا ، فلو وكله في التصرف في وقت معين لم
يكن له التصرف قبله ولا بعده ولو عين له المكان تعين مع الغرض ، كأن
يكون السوق معروفا بجودة النقد ، أو كثرة الثمن ، أو حله ، أو صلاح أهله ،
أو مودة بين الموكل وبينهم ، وإلا فلا .
شرح
الأمرين حلف البائع على نفي العلم بأن الشراء بالوكالة - إن ادعى عليه العلم -
ويلزم الوكيل بالبيع ظاهرا ، فيجب عليه أداء الثمن كما في سائر النظائر ، ولأن الظاهر
أن من اشترى شيئا فهو له ، ولامتناع حلف الوكيل إذ لو حلف لامتنع رد الموكل
المبيع بيمينه ، لامتناع ثبوت حق شخص بيمين غيره ، وإحلاف الموكل ممتنع ، لأنه
لا طريق له إلى العلم بنية الوكيل .
لكن هنا إشكال : وهو أن رضى الوكيل بالعيب إن كان حيث يصح منه شراء
المعيب ويكون وكيلا في الرد وعدمه ، وكان رضاه على وفق المصلحة فلا وجه لرد الموكل
على كل حال ، لأن فعل وكيله لازم له ، وإن كان حيث لا يثبت له الرد ، أو كان الرضى
بالعيب على خلاف المصلحة فلا بد من شئ يدل على ذلك في العبارة .
قوله : ( الثاني : في تنصيص الموكل : لا يملك الوكيل من التصرف إلا
ما يقتضيه إذن الموكل صريحا أو عرفا ، فلو وكله في التصرف في زمن معين لم
يكن له التصرف قبله ولا بعده ، ولو عين له المكان تعين مع الغرض ، كأن
يكون السوق معروفا بجودة النقد ، أو كثرة الثمن ، أو حله ، أو صلاح أهله ،
أو مودة بين الموكل وبينهم ، وإلا فلا ) .
كان الأولى في العبارة أن يقول : ( ولو عين له المكان تعين مع احتمال تعلق
الغرض به ، فإن الأحوال ثلاثة : أن يعلم تعلق الغرض ، وأن يعلم نفيه ، وأن يجهل