تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم تلزم إجابته ، فإن ادعى رضى الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم . ولو رده فحضر الموكل وادعى الرضى وصدقه البائع بطل الرد إن
شرح
فرضي المالك قبله . ولا خفاء في أن هذا مستغنى عنه ، لأن ثبوت الرد للوكيل إنما هو لشمول وكالته إياه ، فإذا ملك الموكل منعه مما دل عليه صريح التوكيل فغيره أولى . ولا سبيل إلى أن يراد رضى المالك بعد فسخ الوكيل ، لأن فعله ماض عليه إذا لم يخالف المصلحة ، وكأنه أراد التنبيه على الفرق في هذا الحكم بين الوكيل وعامل المضاربة ، فإن رضى المالك بالمعيب لا يمنع العامل من الرد ، لأن له حقا في العين فلا يسقط برضى غيره . قوله : ( ولو استمهله البائع حتى يحضر الموكل لم تلزم إجابته ) . حيث ثبت للوكيل الرد بالعيب لو استمهله البائع في الرد حتى يحضر الموكل فربما رضي بالعيب لم تلزم إجابته ، لثبوت حق الرد ولا دليل على سقوطه ، ولأنه لا يأمن فوات الرد بهرب البائع ، وفوات الثمن بتلفه . ويشكل بما إذا اقتضت المصلحة ذلك ، أو كانت غبطة الموكل في عدم رد ذلك المعيب ، فإن جواز الإقدام على الرد محل بحث ، وبدون المصلحة يبعد القول بالجواز وإن كان ظاهر قوله : ( لم يلزم ) مشعرا به . قوله : ( فإن ادعى رضى الموكل استحلف الوكيل إن ادعى علمه على نفي العلم ) . أي : إن ادعى البائع رضى الموكل بالمعيب لم يسقط الرد بذلك ، وإن ادعى علم الوكيل بالرضى أحلفه على نفي العلم ، لأنه فعل الغير . قوله : ( ولو رده فحضر الموكل وادعى الرضى وصدقه البائع بطل
جامع المقاصد — صفحة 235 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث