تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ولو وكله في التزويج كان له أن يزوجه ابنته ، وله أن يرد بالعيب مع الإطلاق ، ومع التعيين إشكال ،
شرح
فالممنوع منه غير المستحق ( 1 ) . وليس بواضح ، لأنه إذا سلم المشتري الثمن إلى الموكل انقطعت سلطنة الموكل عن المبيع ، ووجب على من كان بيده تسليمه إلى مالكه . وكذا القول في الثمن في جانب الشراء فليتأمل ذلك . قوله : ( ولو وكل في التزويج كان له أن يزوجه ابنته ) . كما إذا وكله في البيع كان له أن يبيع من ابنه ، ومنع بعض العامة من ذلك ( 2 ) ، وينبغي أن يجئ هنا على قول الشيخ المنع إذا كانت صغيرة ( 3 ) . ولو وكلته المرأة في تزويجها لم يكن له أن يزوجها من نفسه ، لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، احتمل في التذكرة مع إطلاق الإذن الجواز ( 5 ) ، نعم له أن يزوجها من ابنه ووالده ، ولبعض العامة وجهان ( 6 ) . قوله : ( وله الرد بالعيب مع الإطلاق ، ومع التعيين إشكال ) . المراد ب‍ ( الإطلاق ) : أمره بشراء شئ من غير أن يعين شخصه ، ووجه ثبوت الرد هنا : أن التوكيل إنما ينزل على الشراء الصحيح ، فإذا ظهر العيب كان له الرد وشراء ما وكل فيه وهو الصحيح ، لكن مقتضى هذا التعليل أن لا يصح الشراء أصلا . وعلل في التذكرة صحة الشراء بأنه إنما يلزمه شراء الصحيح في الظاهر ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 123 . ( 2 ) المجموع 14 : 122 . ( 3 ) المبسوط 2 : 381 . ( 4 ) الكافي 5 : 397 حديث 1 . ( 5 ) التذكرة 2 : 140 . ( 6 ) المجموع 14 : 125 .
جامع المقاصد — صفحة 233 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث