ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز ، وله حينئذ أن
يشتري من المالكين صفقة .
ولو وكله في الشراء ملك تسليم ثمنه ، وقبض المبيع كقبض الثمن .
شرح
لو أمره ببيع عبدين أو عبيد فإنه يملك العقد عليهم جملة وفرادى ، للعرف المستمر في
ذلك ، وانتفاء الضرر ، ولندور اتفاق من يشتري الجميع جملة واحدة ، بخلاف العبد
الواحد ونحوه من الأعيان ، والأقمشة وغيرها كذلك .
وينبغي الرجوع في ذلك إلى العرف ، فإذا اطرد بشئ وجب المصير إليه
، وإلا فالعين الواحدة لا يجوز تبعيضها ، والأعيان المتعددة يجوز فيها الأمران .
ولو نص الموكل على شئ لم يجز تجاوزه ، فإن فعل فهو فضولي ، لانتفاء
الإذن فيه ، وإلى هذا أشار بقوله : ( ولو نص على وحدة الصفقة لم يجز التجاوز ) سواء
تعددت الأعيان أم لا .
قوله : ( وله حينئذ أن يشتري من المالكين صفقة ) .
أي : للوكيل حينئذ - نص له الموكل على وحدة الصفقة في البيع أو الشراء -
أن يشتري من المالكين صفقة ، فيشتري العبدين مثلا في عقد واحد وإن تعدد المالك ،
لتحقق اتحاد الصفقة باتحاد القبول . وقال الشافعي : لا يصح ، لأن عقد الواحد مع
الاثنين عقدان ( 1 ) ، ويرده أنه ليس عقدين وإنما هو واحد في قوة اثنين .
قوله : ( ولو وكله في الشراء ملك تسليم الثمن ، وقبض المبيع كقبض
الثمن ) .
وجهه مستفاد مما سبق ، لكن قال المصنف في التذكرة : إن الموكل إذا منع
الوكيل من تسليم المبيع لم يكن له تسليمه ، محتجا بأنه من توابع البيع وتمام العقد .
وكون التسليم مستحقا للمشتري لا يقتضي كون المستحق هو تسليم الوكيل ، .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 129 .