تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل .
ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل ، لأن عمله له فيكون قوله مقدما فيه ، ويحتمل التحالف ، فللعامل أقل الأمرين من الأجر والمدعى .
شرح
يكن عمله مجانا باتفاقهما استحق أجرة المثل ، لانتفاء عوض في مقابلته . ولقائل أن يقول : إذا كانت الحصة بقدر أجرة المثل أو أدون فلا فائدة ليمين العامل أصلا ، لاستحقاقه ذلك بدونها ، ولأن أقصى غاية اليمين أن يقر أو ينكل ، ولا يجب معهما سوى ذلك ولا ريب أن القول بالتحالف هو المعتمد ، لكن ينبغي البينة لما قلناه . قوله : ( ولو أقاما بينة ، فعلى الأول تقدم بينة العامل ) . لأن قول الأول هو تقديم قول المالك بيمينه ، فتكون البينة على العامل لأنه المدعي . أما على الثاني فإنهما متعارضان ويقسم الربح بينهما نصفين ، ذكره في التذكرة ( 1 ) حكاية عن أحمد ( 2 ) . وقال الفاضل الشارح : إنهما يتساقطان ويتحالفان ( 3 ) ويكون الحكم كما ذكره المصنف فيما تقدم . والمعروف في التعارض بين البينتين هو ما سيأتي ذكره في باب القضاء إن شاء الله تعالى ، وهو الترجيح للأعدل ، ثم للأكثر عددا ، ثم يقرع ويقضى للخارج بيمينه . قوله : ( ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل ، لأن عمله له فيكون مقدما فيه . ويحتمل التحالف ، فللعامل أقل
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 246 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 195 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة 5 : 177 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 332 .