ولو أقاما بينة فعلى الأول تقدم بينة العامل .
ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول العامل ، لأن
عمله له فيكون قوله مقدما فيه ، ويحتمل التحالف ، فللعامل أقل الأمرين
من الأجر والمدعى .
شرح
يكن عمله مجانا باتفاقهما استحق أجرة المثل ، لانتفاء عوض في مقابلته .
ولقائل أن يقول : إذا كانت الحصة بقدر أجرة المثل أو أدون فلا فائدة ليمين
العامل أصلا ، لاستحقاقه ذلك بدونها ، ولأن أقصى غاية اليمين أن يقر أو ينكل ، ولا
يجب معهما سوى ذلك ولا ريب أن القول بالتحالف هو المعتمد ، لكن ينبغي البينة لما
قلناه .
قوله : ( ولو أقاما بينة ، فعلى الأول تقدم بينة العامل ) .
لأن قول الأول هو تقديم قول المالك بيمينه ، فتكون البينة على العامل لأنه
المدعي .
أما على الثاني فإنهما متعارضان ويقسم الربح بينهما نصفين ، ذكره في
التذكرة ( 1 ) حكاية عن أحمد ( 2 ) .
وقال الفاضل الشارح : إنهما يتساقطان ويتحالفان ( 3 ) ويكون الحكم كما ذكره
المصنف فيما تقدم . والمعروف في التعارض بين البينتين هو ما سيأتي ذكره في باب
القضاء إن شاء الله تعالى ، وهو الترجيح للأعدل ، ثم للأكثر عددا ، ثم يقرع ويقضى
للخارج بيمينه .
قوله : ( ولو ادعى العامل القراض والمالك الإبضاع قدم قول
العامل ، لأن عمله له فيكون مقدما فيه . ويحتمل التحالف ، فللعامل أقل
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 246 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 195 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني لابن قدامة 5 : 177 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 332 .