ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض والعامل القراض أو الإبضاع
قدم قول المالك مع اليمين .
ولو شرط العامل النفقة أو أوجبناها وادعى أنه أنفق من ماله وأراد
الرجوع فله ذلك ، سواء كان المال في يده أو رده إلى المالك .
شرح
لانتقاله إليه بالقرض ، فيحلف كل منهما لرد دعوى الآخر ، ويكون الربح للمالك
وعليه أجرة المثل للعامل .
ولا يتصور هنا الاكتفاء بيمين أحدهما ، أما العامل فلأنه يدعي على المالك
استحقاق جميع الربح ، فلا بد من يمين المالك له ، وأما المالك فلأنه يدعي على العامل
أن عمله الذي صدر منه له بلا عوض فلا بد من يمينه .
قوله : ( ولو تلف المال أو خسر فادعى المالك القرض ، والعامل
القراض أو الإبضاع قدم قول المالك مع اليمين ) .
وذلك لأن الأصل في وضع اليد على مال الغير ترتب وجوب الرد عليه ، لعموم
قوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ، ولأن العامل يدعي على المالك
كون ماله في يده على وجه لو تلف لم يجب بدله ، والمالك ينكره .
فإن قيل : المالك أيضا يدعي على العامل شغل ذمته بماله والأصل البراءة .
قلنا : زال هذا الأصل بتحقق إثبات يده على مال المالك المقتضي لكونه في
العهدة ، والأمر الزائد المقتضي لانتفاء العهدة لم يتحقق ، والأصل عدمه ، فيحلف
المالك لنفي دعواه ويطالبه بالعوض .
قوله : ( ولو شرط العامل النفقة أو أوجبناها وادعى أنه أنفق من
ماله وأراد الرجوع فله ذلك ، سواء كان المال في يده أو رده إلى المالك ) .
وذلك لأن المقتضي للاستحقاق معلوم ولم يعلم الاستيفاء به فيستصحب