تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك ، فيثبت له مع اليمين ما ادعاه من الحصة ، ويحتمل التحالف ، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط .
شرح
قوله : ( ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك ، فيثبت له مع اليمين مدعاه من الحصة ، ويحتمل التحالف ، فللعامل أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط ) . يجب أن تفرض المسألة فيما إذا عمل من بيده المال وحصل ربح ، إذ لو كان الاختلاف قبل حصول الربح لكان القول قول المالك بيمينه قطعا ، لأن الأصل بقاء الملك له ولا معارض هنا . فأما مع الربح ففيه قولان : أحدهما : أن القول قول المالك - اختاره المصنف هنا وفي التذكرة ( 1 ) - لأن المال ملكه والأصل تبعية الربح له فمدعي خلافه يحتاج إلى البينة . والثاني : - وهو الذي احتمله المصنف هنا ، واختاره في التحرير ( 2 ) - أنهما يتحالفان : لأن كل واحد منهما مدع ومنكر ، فإن العامل يدعي خروج المال عن ملك المالك بالقرض والمالك ينكره ، والمالك يدعي استحقاق عمل العامل في مقابلة الحصة بالقراض والعامل ينكره فإذا حلف كل منهما لنفي ما يدعيه الآخر وجب أكثر الأمرين من أجرة المثل والحصة التي يدعيها المالك . ووجهه المصنف في التذكرة بأنه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فرب المال يعترف له به ، وهو يدعي كله وإن كان أجرة مثله أكثر فالقول قوله بيمينه في عمله ، كما أن القول قول رب المال في ماله ، فإذا حلف ثبت أنه ما عمل بهذا الشرط ولما لم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 245 . ( 2 ) التحرير 1 : 281 .