ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول المالك ،
فيثبت له مع اليمين ما ادعاه من الحصة ، ويحتمل التحالف ، فللعامل أكثر
الأمرين من الأجرة والمشترط .
شرح
قوله : ( ولو ادعى المالك القراض والعامل القرض فالقول قول
المالك ، فيثبت له مع اليمين مدعاه من الحصة ، ويحتمل التحالف ، فللعامل
أكثر الأمرين من الأجرة والمشترط ) .
يجب أن تفرض المسألة فيما إذا عمل من بيده المال وحصل ربح ، إذ لو كان
الاختلاف قبل حصول الربح لكان القول قول المالك بيمينه قطعا ، لأن الأصل بقاء
الملك له ولا معارض هنا .
فأما مع الربح ففيه قولان :
أحدهما : أن القول قول المالك - اختاره المصنف هنا وفي التذكرة ( 1 ) - لأن
المال ملكه والأصل تبعية الربح له فمدعي خلافه يحتاج إلى البينة .
والثاني : - وهو الذي احتمله المصنف هنا ، واختاره في التحرير ( 2 ) - أنهما
يتحالفان : لأن كل واحد منهما مدع ومنكر ، فإن العامل يدعي خروج المال عن ملك
المالك بالقرض والمالك ينكره ، والمالك يدعي استحقاق عمل العامل في مقابلة الحصة
بالقراض والعامل ينكره فإذا حلف كل منهما لنفي ما يدعيه الآخر وجب أكثر الأمرين
من أجرة المثل والحصة التي يدعيها المالك .
ووجهه المصنف في التذكرة بأنه إن كان الأكثر نصيبه من الربح فرب المال
يعترف له به ، وهو يدعي كله وإن كان أجرة مثله أكثر فالقول قوله بيمينه في عمله ،
كما أن القول قول رب المال في ماله ، فإذا حلف ثبت أنه ما عمل بهذا الشرط ولما لم
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 245 .
( 2 ) التحرير 1 : 281 .