تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
المتخلف وهو خمسمائة وللمالك ثلثاه ، لأن نصيب المالك النصف ونصيب العامل الربع فيقسم الباقي على النسبة ، وما أخذه الحالف زائدا على قدر نصيبه كالتالف منهما ، والتالف من المضاربة يحسب من الربح .
شرح
وللآخر ثلث المتخلف وهو خمسمائة ، وللمالك ثلثاه ، لأن نصيب المالك النصف ونصيب العامل الربح فيقسم الباقي على النسبة ، وما أخذه الحالف زائدا على قدر نصيبه كالتالف منهما ، والتالف من المضاربة يحسب من الربح ) . أي : لو عامل المالك اثنين على ماله أن النصف لهما ، ثم حصل الاختلاف في قدر رأس المال ، فقال المالك : إنه ثلثا الموجود كله وهو ثلاثة آلاف ، فيكون رأس المال ألفين والربح ألف ، وصدقه أحد العاملين على ذلك ، وقال الآخر إنه الثلث ، وهو ألف ، فتصديق المصدق ماض على نفسه ، وهو بالنسبة إلى الآخر شاهد ولا مانع من قبول شهادته ، فمع عدم البينة يقدم قول العامل الآخر بيمينه ، بناء على تقديم قول العامل إذا وقع الاختلاف في قدر رأس المال مطلقا . وقد استشكله المصنف آنفا ، فيكون رجوعا عن الإشكال إلى الجزم ، أو تنزيلا على الطرف المذكور في العبارة صريحا فيحلف ويأخذ خمسمائة - هي ربع الألفين اللتين بزعمه أنهما الربح - فيبقى الباقي حقا للمالك والعامل الآخر ، فيكون رأس المال الفين بتصديق هذا العامل ، فيأخذهما المالك وتبقى خمسمائة يقتسمانها على حكم الشرط ، فيكون للمالك ثلثاها وللعامل الآخر ثلثها ، لأن للمالك النصف وللعامل الآخر الربع ، فإذا جمعتهما كان للمالك الثلثان . والذي أخذه العامل الأول - وهو الحالف - زائدا على نصيبه باتفاقهما كالتالف منهما ، فما أصاب رأس مال المضاربة من التالف يجبر من الربح ، ولو قدمنا قول المالك بيمينه فالحكم ظاهر .