تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال .
شرح
أو تلف الربح قبل ، بخلاف ما لو قال : غلطت أو نسيت ) . قد سبق بعض هذه المسائل ، وإنما أعادها لبيان الأحكام الزائدة . ولا ريب أنه إذا قال العامل : ما ربحت شيئا يقدم قوله بيمينه ، لأنه منكر ، كذا القول في دعوى تلف الربح وعروض الخسارة ، بخلاف ما لو قال العامل : ربحت ثم قال : لم أربح شيئا وإنما غلطت أو نسيت فأخبرت بخلاف الواقع ، أو نفى الزيادة من الربح الذي أخبر به واعتذر بالغلط أو النسيان فإن قوله لا يقبل حينئذ ، لأن ذلك تكذيب لإقراره السابق ورجوع عنه فلا يكون مسموعا ويلزم بما أقر به . قوله : ( ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على إشكال ) . المراد بقوله : ( مطلقا ) عدم الفرق بين أن يكون هناك ربح أو لا ، وعدم الفرق مع الربح بين أن يكون التلف بتفريط أو لا ، فالإشكال في إطلاق الحكم في الصور كلها ، فإنه إذا لم يكن هناك ربح لا إشكال في أن القول قول العامل ، لأنه ينكر الزائد ، سواء كان المال بعينه باقيا أو تلف بتفريط . أما مع الربح إذا كان باقيا أو تلف بتفريط ففي تقديم قول أيهما إشكال ينشأ : من أن العامل منكر للزيادة خصوصا إذا كان المال قد تلف بتفريطه فإنه غارم حينئذ ، فيقدم قوله في عدم وجوب الزيادة . ومن أن إنكاره لزيادة رأس المال يقتضي توفير الزيادة على الربح فتزيد حصة العامل ، فيكون ذلك في قوة الاختلاف في قدر حصة العامل من الربح ، والقول قول المالك فيه بيمينه على ما سبق . والذي يقتضيه النظر تقديم قول المالك مع الربح ، أما مع بقاء العين فلأن الاختلاف في الحقيقة راجع إلى الاختلاف في قدر نصيب العامل ، والأصل عدم الزائد ،