ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا على
إشكال .
شرح
أو تلف الربح قبل ، بخلاف ما لو قال : غلطت أو نسيت ) .
قد سبق بعض هذه المسائل ، وإنما أعادها لبيان الأحكام الزائدة .
ولا ريب أنه إذا قال العامل : ما ربحت شيئا يقدم قوله بيمينه ، لأنه منكر ،
كذا القول في دعوى تلف الربح وعروض الخسارة ، بخلاف ما لو قال العامل :
ربحت ثم قال : لم أربح شيئا وإنما غلطت أو نسيت فأخبرت بخلاف الواقع ، أو نفى
الزيادة من الربح الذي أخبر به واعتذر بالغلط أو النسيان فإن قوله لا يقبل حينئذ ،
لأن ذلك تكذيب لإقراره السابق ورجوع عنه فلا يكون مسموعا ويلزم بما أقر به .
قوله : ( ولو اختلفا في قدر رأس المال فالقول قول العامل مطلقا
على إشكال ) .
المراد بقوله : ( مطلقا ) عدم الفرق بين أن يكون هناك ربح أو لا ، وعدم الفرق
مع الربح بين أن يكون التلف بتفريط أو لا ، فالإشكال في إطلاق الحكم في الصور
كلها ، فإنه إذا لم يكن هناك ربح لا إشكال في أن القول قول العامل ، لأنه ينكر الزائد ،
سواء كان المال بعينه باقيا أو تلف بتفريط .
أما مع الربح إذا كان باقيا أو تلف بتفريط ففي تقديم قول أيهما إشكال
ينشأ : من أن العامل منكر للزيادة خصوصا إذا كان المال قد تلف بتفريطه فإنه غارم
حينئذ ، فيقدم قوله في عدم وجوب الزيادة .
ومن أن إنكاره لزيادة رأس المال يقتضي توفير الزيادة على الربح فتزيد
حصة العامل ، فيكون ذلك في قوة الاختلاف في قدر حصة العامل من الربح ، والقول
قول المالك فيه بيمينه على ما سبق .
والذي يقتضيه النظر تقديم قول المالك مع الربح ، أما مع بقاء العين فلأن
الاختلاف في الحقيقة راجع إلى الاختلاف في قدر نصيب العامل ، والأصل عدم الزائد ،