تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
والأقرب تقديم قول المالك في الرد ، وفي عدم إذن النسيئة وعدم الإذن في الشراء بعشرة ، وفي قدر نصيب العامل من الربح .
شرح
وكذا يقدم قوله في إيقاع الشراء لنفسه أو للمضاربة ، لأن الاختلاف في نيته وهو أبصر بها ، ولا تعلم إلا من قبله وتقع دعواه الشراء لنفسه في صورة حصول الربح ، ودعواه الشراء للمضاربة في صورة حصول الخسران ، ونحو ذلك . وكذا يقدم قوله في قدر الربح لو اختلفا في زيادته ونقصانه ، لأنه منكر للزائد وكذا القول فيما لو تصادقا على الإذن في شراء شئ كعبد مثلا ، ثم ادعى المالك النهي عنه بعد ذلك ، فإن القول قول العامل بيمينه ، لأنه منكر . واعلم أن الضمير في قوله : ( لو ادعاه ) يعود إلى النهي . قوله : ( والأقرب تقديم قول المالك في الرد - إلى قوله - من الربح ) . إذا اختلف المالك والعامل في رد مال المضاربة على المالك فادعاه العامل وأنكره المالك فللأصحاب في تقديم قول أيهما قولان : أقربهما عند المصنف - وهو الأصح - تقديم قول المالك بيمينه ، لأنه منكر والعامل مدع فيندرجان في عموم قوله عليه السلام : " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " ( 1 ) ، وثبوت التخصيص في بعض الصور كدعوى التلف لا يقتضي ثبوته مطلقا وقوفا مع الدليل . وقال الشيخ في المبسوط : يقدم قول العامل ، لأنه أمين كالمستودع ، ولما في عدم تقديم قوله من الضرر . ويضعف قوله بالفرق بينه وبين المستودع ، فإنه قبض لنفع نفسه والمستودع إنما قبض لمحض نفع المالك ، فلا يناسب مؤاخذته بعدم تقديم قوله لما فيه من الضرر . إذا عرفت ذلك فهنا سؤال ، وهو إنا إذا قدمنا قول المالك في عدم الرد يلزم
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 415 حديث 1 سنن البيهقي 8 : 823 ، سنن الدارقطني 4 : 218 حديث 51 و 52 .