تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
واحتسب المالك ،
شرح
العامل أقل الأمرين واحتسب المالك ) . لا ريب أن الربح لا يستقر ملك أحدهما عليه ما دامت المعاملة باقية ولو نض قدره أو مجموع المال فاقتسما الربح مع بقاء المعاملة . وإنما لم يذكر المصنف الفرض الثاني ، لاحتياجه إلى هذا القيد ، بخلاف الأول ، لأن الأقرب عنده بقاء حكم المعاملة لوجوب الانضاض على العامل كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، وحينئذ فلا عبرة بالقسمة المذكورة . فلو خسر رأس المال جبر خسرانه من الربح المأخوذ ، فيرد العامل أقل الأمرين من المأخوذ والخسران ، لأنه إنما يجبر الخسران بما أخذه فقط ، واحتسب المالك بأقل الأمرين أيضا ، بمعنى أنه يحتسب رجوع ذلك الأقل إليه من رأس المال ، فيكون رأس المال ما أخذه العامل وما بقي . إذا عرفت ذلك فاعلم أن هذا هو تحقيق المقام ، وهو الظاهر من عبارة المصنف في التذكرة حيث قال في هذه المسألة : لو حصل خسران بعده كان على العامل جبره بما أخذ ( 1 ) ، فإن المتبادر من قوله بما أخذ : مجموعه . وفي بعض حواشي شيخنا الشهيد أن المردود هو ما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح المستقر ، كما إذا أخذ عشرين من مائة وعشرين قدر الربح هو المأخوذ ، فإن المأخوذ في تقدير سدس المال والربح معها ، فيستقر ملك العامل على نصف حصتها من الربح ويرد الباقي ، ويحتسب المالك بمثل ذلك . قال : ولا يجوز أن يجعل المردود من العامل على تقدير خسران عشرين عشرة كما يفهمه كثير ، لأنه يناقض ما سلف . وما قرره ليس بجيد ، لأن المأخوذ للمالك والعامل إنما أراد به الربح ، وحيث كان المال منحصرا فيهما كان التمييز والقسمة منوطا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 243 .