تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض ، ولا أن يأخذ منه بالشفعة ولا من عنده القن ، ويجوز من المكاتب والشريك ، فيصح في نصيب شريكه .
شرح
بل توجه المطالبة إليه بمجردها ضرر . قوله : ( ولا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض ) . لأنه ماله فلا يعقل شراؤه ، ولو ظهر ربح لم يبعد شراء حق العامل وإن كان متزلزلا ، فإن المانع إنما هو حق المالك ، فلو تجدد خسران أمكن القول بالبطلان ، ولم أجد تصريحا بذلك فينبغي التوقف . قوله : ( ولا أن يأخذ منه بالشفعة ) . وذلك حيث يكون شريكا بالشقص المشترى للقراض ، لأنه ملكه فكيف يأخذ من نفسه ؟ ولو ظهر ربح حال الشراء ، فقد سبق أن أثر الشفعة يظهر في منع العامل من الحصة من العين . قوله : ( ولا من عبده القن ، ويجوز من المكاتب والشريك فيصح في نصيب شريكه ) . أي : ولا يصح أن يشتري الإنسان من عبده القن ، سواء كان مأذونا له في التجارة أم لا ، وسواء كان عليه دين أم لا . وحكى الشيخ في المبسوط قولا : أنه إذا ركبت العبد الديون جاز للسيد الشراء منه ( 1 ) ، وحكاه في التذكرة ( 2 ) عن بعض الشافعية ( 3 ) ، لأنه لا حق للسيد فيه وإنما هو حق للغرماء .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 196 . ( 2 ) التذكرة 2 : 237 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 172 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني 5 : 161 .