ولا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال القراض ، ولا
أن يأخذ منه بالشفعة ولا من عنده القن ، ويجوز من المكاتب والشريك ،
فيصح في نصيب شريكه .
شرح
بل توجه المطالبة إليه بمجردها ضرر .
قوله : ( ولا يصح أن يشتري المالك من العامل شيئا من مال
القراض ) .
لأنه ماله فلا يعقل شراؤه ، ولو ظهر ربح لم يبعد شراء حق العامل وإن كان
متزلزلا ، فإن المانع إنما هو حق المالك ، فلو تجدد خسران أمكن القول بالبطلان ، ولم
أجد تصريحا بذلك فينبغي التوقف .
قوله : ( ولا أن يأخذ منه بالشفعة ) .
وذلك حيث يكون شريكا بالشقص المشترى للقراض ، لأنه ملكه فكيف
يأخذ من نفسه ؟ ولو ظهر ربح حال الشراء ، فقد سبق أن أثر الشفعة يظهر في منع
العامل من الحصة من العين .
قوله : ( ولا من عبده القن ، ويجوز من المكاتب والشريك فيصح في
نصيب شريكه ) .
أي : ولا يصح أن يشتري الإنسان من عبده القن ، سواء كان مأذونا له في
التجارة أم لا ، وسواء كان عليه دين أم لا . وحكى الشيخ في المبسوط قولا : أنه إذا
ركبت العبد الديون جاز للسيد الشراء منه ( 1 ) ، وحكاه في التذكرة ( 2 ) عن بعض
الشافعية ( 3 ) ، لأنه لا حق للسيد فيه وإنما هو حق للغرماء .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 196 .
( 2 ) التذكرة 2 : 237 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 172 ، الشرح الكبير المطبوع مع المغني 5 : 161 .