فلا تنعقد إجارة المجنون ، ولا الصبي غير المميز ، ولا المميز وإن
أذن الولي على إشكال .
والإيجاب : آجرتك ، أو أكريتك .
والقبول : كل لفظ يدل على الرضى .
شرح
يشترط فيه كلما يشترط في مثله من العقود اللازمة على ما سبق مثل
العربية ، ووقوع القبول على الفور ، وتقديم الإيجاب على الأصح .
واحترز ب ( الجائز التصرف ) عن مثل المفلس ، وإن لم يصرح به في
ذكر المحترزات ، فإن المجنون والصبي محترز عنهما بالكامل .
قوله : ( ولا المميز وإن أذن له الولي على إشكال ) .
ينشأ : من انجبار نقصه بإذن الولي ، ومن قوله عليه السلام : رفع القلم
عن ثلاثة منهم الصبي ( 1 ) ، فإنه إذا رفع القلم عنه مطلقا لم يعتد بعبارته شرعا
في حال من الأحوال ، ولأن إذن الولي لا يصير الناقص كاملا ، إنما يؤثر في
الكامل المحجور عليه بسبب آخر وهو السفه ، والأصح عدم الصحة .
قوله : ( والإيجاب : آجرتك أو أكريتك ) .
كل من اللفظين مؤداه الإجارة ، ومثلهما : ملكتك منفعة الدار شهرا
- مثلا - بكذا ، إلا أن الفرق أنهما يردان على العين ، لأن الإجارة إنما تكون
للعين وثمرتها تمليك المنفعة ، وكذا الكراء ، فلو أوردهما على المنفعة لم
يصح .
وأما التمليك فإنه في الإجارة إنما يكون للمنفعة بالعوض ، فلو أورده
على العين لم يصح ، لأن العين تبقى على ملك المؤجر .
قوله : ( والقبول : كل لفظ يدل على الرضى ) .
هامش
( 1 ) الخصال : 94 حديث 40 ، مسند أحمد 6 : 100 .